تشهد الأراضي المستصلحة والجديدة في مصر توسعًا في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة وبنجر السكر، بالتوازي مع مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر والمليون ونصف المليون فدان.
وقال العقيد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إن الجهاز ينفذ مشروعات للتنمية الزراعية واستصلاح الأراضي تتجاوز مساحتها 4.5 مليون فدان، ضمن منظومة تمتد من الإنتاج الزراعي إلى التصنيع والتخزين والخدمات، وبالتعاون مع المستثمرين والقطاع الخاص.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن المساحة المزروعة بالقمح في مشروع الدلتا الجديدة تبلغ نحو 500 ألف فدان، مع استهداف الوصول إلى نحو مليون فدان جديدة من القمح. وأشار إلى أن القمح والذرة يحققان إنتاجية أفضل في الأراضي الطينية القديمة مقارنة ببعض الأراضي الصحراوية الجديدة، بينما يمثل بنجر السكر محصولًا مناسبًا للأراضي المستصلحة، بما يتيح إعادة توزيع الزراعات وفقًا لطبيعة الأرض.
وفي مشروع مستقبل مصر، ارتفعت مساحة بنجر السكر إلى 65 ألف فدان، والقمح إلى نحو 40 ألف فدان بعد أن بدأت بنحو 4 آلاف فدان، والذرة إلى نحو 40 ألف فدان مقابل نحو 5 آلاف فدان سابقًا. ووفق بيانات المشروع، زُرع نحو 288 ألف فدان من المحاصيل الاستراتيجية خلال ثلاث سنوات، وأسهم إنتاج القمح والذرة والبنجر في توفير نحو 550 مليون دولار من فاتورة الواردات.
وتشمل خريطة الزراعات كذلك البطاطس والخضر والفاكهة والفاصوليا والنباتات الطبية والعطرية والمحاصيل الموجهة للتصدير والتصنيع. وقال اللواء عمرو عبدالوهاب، رئيس شركة تنمية الريف المصري الجديد، إن مناطق بالفرافرة شهدت زراعة البطاطس للتصدير والتصنيع.
وتضم منطقة اللاهون مشروعًا للصوب الزراعية على مساحة 16 ألف فدان، يشمل نحو 1800 صوبة، منها 800 إسبانية و1000 مصرية. وفي الدلتا الجديدة تعمل نحو 150 شركة في الإنتاج الزراعي، فيما تستهدف منظومة المياه زراعة نحو 2.2 مليون فدان عبر مسارين بطول 150 كيلومترًا لكل منهما و19 محطة رفع رئيسية. كما نُفذ نحو 12 ألف كيلومتر من الطرق ومحطات كهرباء بطاقة 2000 ميجاوات، بتكلفة إجمالية للمشروع تبلغ نحو 800 مليار جنيه، مع توفير نحو مليوني فرصة عمل.

نور في الطريق






