تراجع مؤشر الذهب خلال تعاملات اليوم الجمعة 28 أغسطس 2026 بنحو 3%، ليسجل نحو 4470 دولارًا للأوقية للشراء، في وقت تواصل فيه الأسواق المالية العالمية حالة الترقب.
ويحافظ الذهب على موقعه ضمن أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين عند تصاعد التوترات السياسية والاضطرابات الاقتصادية، مع استمرار المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي وتقلبات الأسواق خلال عام 2026.
ويرى محللون أن المعدن الأصفر يستفيد من تنامي عدم اليقين على المستوى العالمي، سواء بفعل الأزمات الجيوسياسية أو تذبذب العملات الرئيسية، وهو ما يدفع المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في الذهب بهدف الحفاظ على القيمة والحد من المخاطر.
وشهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الذهب، مدفوعًا بمخاوف التضخم وتقلبات أسعار الطاقة، فضلًا عن ترقب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة. كما عززت توقعات تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الإقبال على الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.
وكانت التطورات الجيوسياسية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، من العوامل المؤثرة في تحركات الذهب خلال الأشهر الأخيرة، إذ اتجه المستثمرون إلى الذهب والسندات الحكومية باعتبارهما أداتين للتحوط في أوقات الأزمات.
وحقق الذهب مكاسب ملحوظة منذ بداية عام 2026 بدعم من الطلب الاستثماري وتراجع شهية المخاطرة تجاه بعض الأصول الأخرى، إلى جانب توقعات خفض أسعار الفائدة في عدد من الاقتصادات الكبرى. وعادة ما تزيد جاذبية الذهب مع تراجع الفائدة، نتيجة انخفاض عوائد الأصول ذات الدخل الثابت.
ويتوقع محللون استمرار التذبذب في سوق الذهب العالمي خلال الفترة المقبلة، مع ميل الاتجاه العام للصعود وفقًا لتحركات الدولار الأمريكي وبيانات التضخم والتطورات الجيوسياسية. وقد يدعم ضعف الدولار أو تصاعد الأزمات السياسية تحقيق مكاسب جديدة، بينما قد يحد تحسن الاقتصاد العالمي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية من وتيرة الصعود.

نور في الطريق






