تحل في 28 أغسطس ذكرى رحيل الفنان عزيز عيد، المؤلف والممثل والمخرج المسرحي، الذي رحل في مثل هذا اليوم عام 1942 بعد مشوار فني امتد 40 عامًا. وشارك عيد في النهضة التمثيلية الحديثة في مصر، ولا سيما في مجال المسرح، إذ كوّن تسع فرق مسرحية خلال مسيرته وانضم إلى أغلب الفرق، من بينها رمسيس وجورج أبيض وفاطمة رشدي، قبل أن تكون محطته الأخيرة مع الفرقة القومية.
وُلد عزيز جرجس يوسف عيد، المعروف باسم عزيز عيد، في كفر الشيخ عام 1884، وتنحدر أصول أسرته من لبنان. وكانت أسرته قد هاجرت إلى مصر واختارت كفر الشيخ موطنًا لها، بينما عمل والده في الزراعة والتجارة. درس عيد في المدارس الفرنسية، ثم أرسله والده إلى لبنان بعد إتمام الثانوية ليستكمل دراسته الجامعية.
بعد وفاة والده، هاجر عزيز عيد وشقيقه من لبنان إلى مصر، وعمل في أحد المصارف، حيث تعرّف إلى نجيب الريحاني ونشأت بينهما صداقة كبيرة، وكان عيد رئيسًا له في العمل. وانضم لاحقًا إلى فرقة إسكندر فرح وأصبح من أهم ممثليها، وقدم معها مسرحيات منها «العواطف الشريفة» و«الانتقام الدموي» و«الملك المتلاهي».
فرق وتجارب مسرحية
أسس عيد أول فرقة باسمه عام 1907، وقدمت عروضًا من بينها «الابن الخارق للطبيعة» و«مباغتات الطلاق». كما عمل مع الريحاني على مطالعة وترجمة المسرحيات الفرنسية، وشكلا فرقة من هواة التمثيل ضمت حسين رياض ومحمود رضا وعبد العزيز خليل واستيفان روستي. واستعانت به لاحقًا فرقتا سلامة حجازي وجورج أبيض لإخراج مسرحياتهما.
وشكّل عيد مع فاطمة رشدي ثنائيًا فنيًا، وعلمها القراءة والكتابة ونطق الألفاظ. ووفقًا لما ورد عنه، أشهر إسلامه ليتزوجها واتخذ اسم «محمد المهدي». وقدما مسرحيات اعتُبرت من كلاسيكيات المسرح، قبل أن تنفصل رشدي عنه بعد عرض رجل أعمال من أصل يهودي، يمتلك أحد البنوك الأمريكية، تأسيس فرقة باسمها.
وفي عام 1935 اختارته الحكومة مخرجًا وممثلًا في الفرقة القومية المصرية المسرحية، فقدم «الملك لير» و«مجرم» و«سافو» و«المعجزة» و«الشعلة» و«ألف ليلة وليلة» و«العباسة أخت الرشيد». كما أخرج عام 1939 أغلب مسرحيات فرقة ببا عز الدين، ومنها «كعبور أفندي» و«القنطرة» و«اضحك للدنيا» و«تدبير منزلي» و«الرجل الأرستقراطي» و«الدنيا حظوظ». وفي عام 1956، أشير إلى أن حكومة ثورة يوليو 1952 كرّمته بوضع تمثال نصفي له في دار الأوبرا المصرية.

نور في الطريق






