شئون عربية ودولية

صحيفة بريطانية: شي جين بينج يستفيد من انشغال العالم بالأزمات لتوسيع نفوذ الصين

صحيفة بريطانية: شي جين بينج يستفيد من انشغال العالم بالأزمات لتوسيع نفوذ الصين

رأت صحيفة بريطانية أن الرئيس الصيني شي جين بينج يستفيد من انشغال المجتمع الدولي بأزمات إيران وأوكرانيا وفلسطين لتعزيز قبضته داخل الصين وتوسيع طموحات بكين على الساحة الدولية.

وبحسب مقال للكاتب والمعلق في شؤون السياسة الخارجية سايمون تيسدال، تمضي القيادة الصينية في سياسات تستهدف تعزيز الاندماج القومي للأقليات، بالتوازي مع تصعيد حضورها الجيوسياسي في آسيا والعالم.

وأشار المقال إلى أن نحو 125 مليون شخص ينتمون إلى 55 أقلية عرقية ودينية في الصين، بما يمثل قرابة 9% من السكان، يواجهون ضغوطا متزايدة للاندماج في الثقافة الصينية المهيمنة. وربط ذلك بقانون جديد بشأن «الوحدة العرقية»، تقول بكين إنه يدعم الهوية الوطنية والاندماج ويحسن فرص العمل والحياة عبر التوسع الإلزامي في استخدام لغة الماندرين.

لكن جماعات من التبت والمغول والأيجور وغيرهم تعتبر هذه الإجراءات محاولة لطمس لغاتها وعاداتها وهوياتها الثقافية. وذكر المقال أن الماندرين هي اللغة الصينية المعيارية والأكثر انتشارا، ويتحدث بها أكثر من مليار شخص كلغة أم، كما أنها رسمية في الصين وتايوان وإحدى اللغات الرسمية في سنغافورة.

منافسة دولية وتوترات آسيوية

وأوضح التحليل أن السياسات الصينية لم تعد مقتصرة على إدارة الشأن الداخلي، بل ترتبط بطموح لتحويل الصين إلى قوة عالمية مهيمنة، وتقليص الدور الأمريكي، وجعل بكين مركزا لنظام أمني واقتصادي ودبلوماسي متعدد الأقطاب.

وفي هذا الإطار، تسعى الصين إلى تعزيز نفوذها في آسيا والمحيط الهادئ، مع استمرار الضغوط على تايوان وتصاعد التوترات مع اليابان والفلبين في مناطق متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي. كما تأتي هذه التحركات قبل المؤتمر العام الحادي والعشرين للحزب الشيوعي الصيني المقرر في 2027، بالتزامن مع حملة لتعزيز الانضباط والولاء وعمليات تطهير طالت مسؤولين سياسيين وعسكريين بارزين.

وتناول المقال المنافسة مع الولايات المتحدة في الأمن والتجارة والتكنولوجيا، واستخدام بكين القيود التجارية وصادرات المعادن الأرضية النادرة والتقنيات الحديثة، ومنها تكنولوجيا الطائرات المسيرة. ومن المتوقع أن يركز اللقاء المرتقب بين شي وترامب في واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 على الذكاء الاصطناعي، في ظل التنافس على التكنولوجيا بوصفها محددا للقوة الاقتصادية والعسكرية في القرن الحادي والعشرين.

الشعلة

نور في الطريق