أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الروسية فوز رمضان قديروف بولاية خامسة حاكما لمنطقة الشيشان المسلمة في جنوب روسيا، بعد حصوله على 99.85% من الأصوات.
وقالت اللجنة إن النتيجة تمثل ارتفاعا طفيفا مقارنة بنسبة 99.73% التي سجلها قديروف في انتخابات عام 2021. وانتقد مراقبون دوليون بشدة طريقة إجراء الانتخابات في الشيشان.
ويتمتع قديروف بصلاحيات واسعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإدارة الشيشان، مقابل ضمان استقرار المنطقة التي شهدت تمردا إسلاميا معاديا لروسيا خلال تسعينيات القرن الماضي. ويرفض قديروف الانتقادات الغربية، ويصفها بأنها محاولات مدعومة من الغرب لتقويض حكمه، كما يؤكد باستمرار ولاءه الشخصي لبوتين.
مسيرة قديروف في الحكم
رمضان قديروف هو نجل الرئيس المغتال أحمد قديروف. ورشحه بوتين لرئاسة الشيشان عام 2007، قبل أن يوافق برلمان الشيشان بالإجماع على الترشيح. وكان قديروف قد شغل منصب رئيس وزراء الشيشان منذ مارس 2006.
وعندما اغتيل والده عام 2004، كان قديروف الابن في السابعة والعشرين من عمره، ودعم حينها ترشيح آلو ألخانوف، وتولى منصب نائب وزير، متعهدا بالانتقام لمقتل والده.
ووجهت منظمات حقوق الإنسان اتهامات إلى ميليشيا «قديروفيتسي»، التي تضم آلاف القوات شبه العسكرية، بممارسة القتل والخطف وجرائم أخرى خلال حملة ضد قوات المتمردين. وتأسست القوة خلال حرب الشيشان الأولى، حين أعلن أحمد قديروف الجهاد ضد روسيا. ونفى رمضان قديروف الاتهامات، لكنه أقر بوجود «عناصر مارقة» بين أفرادها.
كما حققت الشرطة النمساوية عام 2019 في وفاة حارس سابق له في فيينا، مع الاشتباه في أن قديروف أصدر أوامر القتل بنفسه، وهو ما نفاه. وكان قديروف مقاتلا متمردا في شبابه المبكر، قبل أن يصبح من المقربين لبوتين، ويؤكد أن القبضة الحديدية ضرورية لتحقيق الاستقرار.

نور في الطريق






