تحول خلاف عائلي في مدينة طوخ بمحافظة القليوبية إلى واقعة تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي، بعدما أرفقت سيدة بصورة لطليقها يظهر خلالها ممسكًا بسلاح ناري، قبل أن تقر بأن الصورة مصطنعة.
وبحسب تفاصيل الواقعة، اتهمت السيدة طليقها بالتعدي على شقيقها بالضرب وإحداث جرح في الرأس، على خلفية خلافات عائلية. وتم ضبط الطليق، وبمواجهته أقر بالتعدي على شقيق طليقته.
لكن الصورة المرفقة بالمنشور أثارت جانبًا آخر من الواقعة، إذ كشفت أجهزة الأمن أنها غير حقيقية. واعترفت السيدة بأنها صنعتها باستخدام أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي بقصد النيل من طليقها.
العقوبات القانونية المحتملة
قال سيد عجمي، المحامي بالنقض، إن استخدام صورة لإسناد جريمة غير حقيقية إلى شخص أمام جهة رسمية قد يندرج، بحسب ظروف الواقعة، تحت جريمة البلاغ الكاذب بسوء قصد الواردة في المادة 305 من قانون العقوبات. وتنص المادة على معاقبة من يخبر بأمر كاذب مع سوء القصد، حتى إذا لم تُرفع دعوى بناءً على هذا الإخبار.
وأضاف أن الصورة التي بدأت من هاتف محمول كان يمكن أن تتحول إلى اتهام جنائي حقيقي، لولا ظهور حقيقتها قبل أن تسلك مسارًا آخر.
وأشار عجمي إلى أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 يتضمن نصوصًا قد تنطبق على بعض صور إساءة استخدام التكنولوجيا. فالمادة 25 تعاقب على نشر معلومات أو أخبار أو صور تنتهك خصوصية شخص دون رضاه، سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة، بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.
كما لفت إلى أن المادة 26 قد تنطبق في حالات أخرى عند تعمد استخدام برنامج أو تقنية معلوماتية لمعالجة معطيات شخصية للغير وإظهارها بما يمس اعتباره أو شرفه، بعقوبة الحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة من 100 ألف إلى 300 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.

نور في الطريق






