تقدم النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعلاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بشأن قرار خفض حصة الأسمدة المدعمة التي تحصل عليها وزارة الزراعة من الشركات المنتجة، وما قد يترتب عليه من تداعيات على المزارعين والإنتاج الزراعي والأمن الغذائي.
وقال هريدي، في بيان اليوم السبت، إن تقارير صحفية متخصصة أشارت إلى خفض حصة الأسمدة المدعمة إلى نحو 30% من إجمالي الإنتاج المحلي اعتبارًا من أغسطس الجاري، بما يؤدي إلى تراجع الكميات السنوية من نحو 2.4 مليون طن إلى حوالي 1.8 مليون طن، بالتزامن مع رفع سعر الغاز المورد لمصانع الأسمدة.
وأشار إلى أن تثبيت سعر الأسمدة المدعمة عند 4500 جنيه للطن، إلى جانب إجراءات أخرى بينها وقف الدعم عن مزارع الفاكهة وخفض حصة مزارعي قصب السكر، لا يلغي المخاوف المتعلقة بتوافر الأسمدة وارتفاع تكاليف الإنتاج، خصوصًا لدى صغار المزارعين، وما يمكن أن ينعكس على أسعار المحاصيل في السوق المحلية.
استفسارات بشأن الإنتاج والأمن الغذائي
وأكد عضو مجلس النواب أن دعم صناعة الأسمدة وزيادة صادراتها هدف مهم، لكنه شدد على ضرورة ألا يكون ذلك على حساب استقرار الإنتاج الزراعي أو المزارع المصري، مطالبًا بتحقيق توازن بين تعظيم عائد صادرات الأسمدة والحفاظ على مقومات الأمن الغذائي.
وتساءل هريدي عن الأسباب التفصيلية لخفض الحصة المدعمة، وما إذا كانت الحكومة أجرت دراسة لقياس أثر القرار على تكاليف الإنتاج الزراعي وأسعار المحاصيل، ولا سيما بالنسبة لصغار المزارعين. كما طالب بالكشف عن دراسة أثره على الأمن الغذائي المصري، والضمانات الموضوعة لوصول الأسمدة المدعمة إلى المستحقين ومنع تسربها أو المضاربة عليها.
وشمل السؤال البرلماني استفسارات عن تأثير تقليص الكميات المدعمة على إنتاج المحاصيل التصديرية وحجم وقيمة الصادرات الزراعية، واحتمال انخفاض المساحات المنزرعة أو عزوف بعض المزارعين عن الزراعة في الموسم المقبل، بما قد يزيد فاتورة الاستيراد لسد أي عجز محلي. وطالب النائب بإجراءات تمنع ظهور سوق سوداء أو ارتفاعًا مصطنعًا في أسعار الأسمدة.

نور في الطريق






