من المقرر أن يعقد ممثلون عن إسرائيل ولبنان، اليوم الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات المباشرة في العاصمة الإيطالية روما، في وقت تتواصل فيه المواجهات بشكل متقطع بين إسرائيل وميليشيا حزب الله المدعومة من إيران.
وكان البلدان قد توصلا في نهاية يونيو إلى اتفاق إطاري بوساطة أمريكية، يستهدف تمهيد الطريق أمام اتفاق سلام نهائي. إلا أن التوتر الميداني استمر مع حزب الله، الذي لا يشارك في هذه المحادثات.
ملف الأنفاق على طاولة المحادثات
وبحسب مصادر أمنية وحكومية لبنانية، يتوقع أن تتناول مباحثات روما شبكة الأنفاق الواسعة التابعة لحزب الله، والتي تمثل عنصرا رئيسيا في بنيته العسكرية.
وقال العميد اللبناني المتقاعد خالد حماده إن شبكة الأنفاق اتسعت بصورة كبيرة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، مع زيادة إيران استثماراتها في القدرات العسكرية لحزب الله.
ويعتبر مسؤولون إسرائيليون أن هذه الأنفاق تخالف روح قرار مجلس الأمن الدولي الذي أنهى حرب عام 2006، ودعا إلى خلو جنوب لبنان من الجماعات المسلحة غير المصرح بها والأسلحة الخارجة عن سيطرة الدولة. كما يقولون إن حزب الله كان يعتزم استخدام بعض الأنفاق القريبة من الحدود للتسلل إلى شمال إسرائيل، وهي مزاعم لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وتأتي الجولة بعد أن شن الجيش الإسرائيلي، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، واحدة من أعنف موجات الهجمات على لبنان منذ وقف إطلاق النار في يونيو، وفقا لتقارير لبنانية وشهادات شهود عيان.
وفي المقابل، كثف الجيش اللبناني جهوده لفرض سلطة الدولة في جنوب البلاد، من خلال تفكيك مواقع للأسلحة بالتنسيق مع شركاء دوليين. غير أن مسؤولين لبنانيين يقرون بأن الحجم الكامل لشبكة أنفاق حزب الله لا يزال غير معروف، وأن رصد ما تبقى منها وتفكيكه قد يستغرق سنوات.

نور في الطريق






