شئون عربية ودولية

باكستان تتحرك لتهدئة التوتر الأميركي الإيراني وسط مخاوف صينية من قفزة النفط

باكستان تتحرك لتهدئة التوتر الأميركي الإيراني وسط مخاوف صينية من قفزة النفط

عاودت الحكومة الباكستانية تحركاتها للدفع نحو استئناف مسار المفاوضات بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع التصعيد الأميركي الإيراني المرتبط بالسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أجرى، اليوم السبت، محادثات هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تبادلا خلالها وجهات النظر بشأن العلاقات بين البلدين والقضايا الإقليمية. ولم تكشف الوزارة تفاصيل إضافية عن مضمون الاتصال، فيما رجحت تقارير إعلامية أن تكون تهدئة التوترات الأميركية الإيرانية في صدارة الملفات المطروحة.

مخاوف من أسعار النفط

وفي موازاة التحركات الباكستانية، أشار تقرير أميركي إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج سيشدد، خلال القمة المقررة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم 24 سبتمبر الجاري، على أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط سيضر بالاقتصاد العالمي. وتأتي القمة وسط تحذيرات محللي طاقة من احتمال مضاعفة الأسعار لأكثر من مرتين.

وتتزامن زيارة شي مع ضغوط انتخابية على ترامب مع بدء العد التنازلي لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، في ظل تراجع شعبية الجمهوريين بسبب ارتفاع أسعار البنزين.

وبحسب التقرير، تمتلك الصين نحو 1.4 مليار برميل من النفط المخزن بنهاية العام الماضي، وهو ما يمثل أكبر احتياطي نفطي استراتيجي في العالم. وأتاح السحب من المخزون لبكين، ثاني أكبر مستهلك للنفط وأكبر مشتر للنفط الإيراني، خفض وارداتها بصورة كبيرة بعد بدء القصف الأميركي الإسرائيلي وإغلاق طهران مضيق هرمز، بما خفف الطلب العالمي وحدّ من ارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة وأوروبا.

لكن هذه القدرة تواجه اختبارات مع إغلاق مؤقت لخط أنابيب شرق-غرب في السعودية إثر هجمات لميليشيات مدعومة من إيران، وسيطرة الحوثيين على جزيرة بريم ومدينة المخا، ما أدى إلى تأجيل محادثات خليجية لإعادة فتح مضيق هرمز. ويتوقع محللو بنك أوف أمريكا وصول النفط إلى 150 دولارًا للبرميل إذا تضررت البنية التحتية، بعد متوسط بلغ 69 دولارًا لخام برنت العام الماضي، فيما يدور حاليًا قرب 100 دولار عقب ملامسة 126 دولارًا في أواخر أبريل.

وأشار التقرير إلى أن خفض الصين وارداتها بنسبة 32% في الربع الثاني من العام الحالي كان عاملًا رئيسيًا في اعتدال الأسعار، رغم محدودية فرص تحقيق اختراق في ملف إيران خلال محادثات ترامب وشي.

الشعلة

نور في الطريق