أدان مجلس الأمن الدولي الهجمات التي شنها الحوثيون على السعودية، داعيًا الجماعة إلى الوقف الفوري للتصعيد والهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية داخل المملكة. وأكد المجلس تضامنه مع السعودية، مشددًا على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
وقال المجلس، في بيان صدر مساء الجمعة، إن الهجمات أدت إلى تضرر بنى تحتية للطاقة ووقوع إصابات بين المدنيين، من بينهم نساء وأطفال. ويأتي البيان في وقت تواصل فيه السعودية إطلاق إنذارات للتحذير من خطر لم تحدد طبيعته في عدد من محافظاتها.
وكانت السعودية قد أعلنت، الخميس، مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة حوثية خلال اعتراضها في سماء محافظة الطائف غربي المملكة.
الملاحة والوضع الإنساني في اليمن
وأكد مجلس الأمن أهمية التطبيق الكامل للقرار رقم 2216 لعام 2015، الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، وبينهم الحوثيون.
كما جدد إدانته للهجمات والتهديدات الحوثية ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، داعيًا إلى الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها، والعمل بموجب القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار واحترام الحقوق والحريات الملاحية.
وأبدى المجلس قلقه البالغ من تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية «أوتشا»، التي أفادت بمقتل وإصابة مدنيين وتشريد ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء اليمن منذ بداية سبتمبر الجاري، إلى جانب تدمير أعيان مدنية جراء هجمات الحوثيين. وحذر من أن استمرار التصعيد قد يزيد أعداد النازحين ويوسع نطاق الصراع.
وجدد مجلس الأمن دعمه لحكومة اليمن ووحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، كما أكد مساندته لجهود المبعوث الأممي هانس جروندبرج للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية جامعة بقيادة وملكية اليمنيين. وتشهد جبهات عدة في اليمن تصعيدًا منذ مطلع يوليو 2026، مع تجدد القتال في محافظات بينها تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج، وتسارع وتيرته خلال سبتمبر خصوصًا في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بباب المندب.

نور في الطريق






