الخطاب الإلهي

دار الإفتاء توضح حكم جمع صلاة العصر قبل وقتها في الحضر بسبب الحاجة

أكدت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في الشريعة الإسلامية هو أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها المحددة، مشيرة إلى أن المسلم المقيم لا يجوز له الجمع بين الصلوات إذا كان قادرًا على أداء كل صلاة في وقتها، إلا أن الشريعة راعت حالات الحاجة والضرورة، فأجازت الجمع في أضيق الحدود ووفق ضوابط شرعية محددة.

وأوضحت دار الإفتاء، عبر فتوى نشرتها على صفحتها الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن جمع صلاة العصر مع الظهر تقديمًا في وقت الظهر يجوز للمقيم إذا وجدت حاجة معتبرة تحول دون أداء كل صلاة في وقتها، بشرط ألا يتحول هذا الأمر إلى عادة دائمة من غير عذر.

الأصل أداء الصلاة في وقتها

وشددت دار الإفتاء على أن المحافظة على مواقيت الصلاة تمثل الأصل الذي حث عليه الشرع، وأن المسلم مطالب بأداء كل فريضة في وقتها المحدد متى كان قادرًا على ذلك، لافتة إلى أن رخصة الجمع شرعت للتيسير في الحالات التي يصعب معها الالتزام بأداء كل صلاة في وقتها.

وأضافت أن الجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم في وقت الظهر للمقيم يكون جائزًا عند الحاجة، على أن يقتصر العمل بهذه الرخصة على الظروف الاستثنائية، دون التوسع فيها أو اتخاذها نهجًا دائمًا.

لا يجوز الجمع بين العصر والمغرب

وفي سياق متصل، أشارت دار الإفتاء إلى فتوى سابقة للشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى، أكد خلالها أنه لا يجوز الجمع بين صلاتي العصر والمغرب، موضحًا أن على المسلم أداء صلاة العصر في وقتها قبل دخول وقت المغرب.

وأضاف أن من يعلم أنه سيكون خارج منزله وقت الصلاة، فعليه أن يؤدي صلاة العصر في موعدها في أي مكان تتوافر فيه شروط صحة الصلاة، دون تأخيرها إلى وقت المغرب.

ضوابط الجمع والقصر في السفر

كما أوضحت دار الإفتاء أن رخصتي الجمع والقصر شرعتا للمسافر وفق شروط محددة، من بينها أن تبلغ مسافة السفر نحو 83.5 كيلومترًا أو تزيد على ذلك، وأن يقصد المسافر وجهة معلومة، وأن يغادر محل إقامته بالفعل، وألا يكون سفره لغرض محرم.

وأكدت أن المسافر يجوز له الجمع بين صلاتي الظهر والعصر تقديمًا أو تأخيرًا، وكذلك بين المغرب والعشاء، إلى جانب قصر الصلوات الرباعية، وهي رخص شرعية تهدف إلى رفع المشقة عن المسافر.

متى تنتهي رخصة السفر؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن المسافر يظل متمتعًا برخص السفر، ومنها الجمع والقصر، طوال مدة بقائه في حكم المسافر، ولا تزول هذه الرخص إلا إذا نوى الإقامة في المكان الذي وصل إليه أو عاد إلى وطنه، وعندها يصبح في حكم المقيم وتطبق عليه الأحكام الخاصة بالإقامة.

وأكدت أن الشريعة الإسلامية قامت على مبدأ التيسير ورفع الحرج، لكنها في الوقت نفسه جعلت لكل رخصة ضوابطها، حفاظًا على مقاصد العبادات وعدم التوسع في استخدامها خارج الحالات التي شرعت من أجلها.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button