أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة الظهر بعد أداء صلاة الجمعة في البلدة التي تضم أكثر من مسجد تقام فيه الجمعة، مع عدم معرفة المسجد الذي أُديت فيه الجمعة أولًا.
وقالت الدار إن مسألة إعادة صلاة الجمعة ظهرًا بعدها محل خلاف بين الفقهاء، ويرتبط ذلك بالخلاف حول اشتراط عدم سبق الجمعة أو مقارنتها بجمعة أخرى في البلدة نفسها. وأكدت أن من أعاد الصلاة ظهرًا فإنما يفعل ذلك على سبيل الاستحباب خروجًا من الخلاف، بينما لا شيء على من لم يُعدها، ولا يصح أن ينكر أحد على الآخر في هذه المسألة.
التعدد بحسب الحاجة
وبيّنت أن المقصود من صلاة الجمعة إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة، ولذلك اشترط جمهور العلماء لصحتها ألا تسبقها أو تقارنها جمعة أخرى في البلدة، إلا إذا كبرت البلدة وتعذر اجتماع الناس في موضع واحد، فيجوز حينها تعدد الجُمع بحسب الحاجة.
وأضافت أن للشافعية قولين في هذه المسألة، أظهرهما والمعتمد لديهم جواز التعدد عند الحاجة، فيما ذهب قول آخر إلى عدم جوازه ولو مع الحاجة. وبناءً على مراعاة هذا الخلاف، استحب بعض الفقهاء لمن صلى الجمعة في ظل تعدد المساجد بحسب الحاجة، ولم يعلم هل كانت جمعته سابقة لغيرها أم لا، أن يعيدها ظهرًا احتياطًا.
ولفتت الدار إلى أن الحنفية يجيزون، في المعتمد عندهم، إقامة الجمعة في مواضع كثيرة في المصر الواحد، ونقلت عن الإمام السرخسي أن ذلك هو الصحيح من مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
وأكدت دار الإفتاء أن إعادة الجمعة ظهرًا عند من يقول بها ليست فرضًا أو واجبًا، وإنما هي ندب واستحباب، داعية إلى الالتزام بأدب الخلاف في المسائل الفقهية.

نور في الطريق






