تشهد سماء مصر والعالم حاليًا خسوفًا جزئيًا للقمر يكسوه باللون الأحمر، بالتزامن مع احتمال ظهور الشفق القطبي فوق عدة مناطق. ويظهر الحدث في الأماكن التي يكون القمر مرئيًا فيها وقت الخسوف، وتشمل أمريكا الشمالية والجنوبية وأجزاء من أوروبا وأفريقيا.
ويغطي ظل الأرض نحو 93% تقريبًا من سطح القمر خلال الظاهرة، فيما ورد تقدير آخر بأن الظل سيغطي نحو 96% من سطحه. وتستغرق جميع مراحل الخسوف من بدايته إلى نهايته نحو خمس ساعات وثماني وثلاثين دقيقة، بينما تمتد مرحلة الخسوف الجزئي لنحو ثلاث ساعات وثماني عشرة دقيقة.
وقالت الدكتورة منار محمد عبادي، رئيس معمل أبحاث الشمس بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية، إن خسوف القمر يحدث عندما يكون القمر بدرًا وتكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة، بحيث تقع الأرض في المنتصف ويدخل القمر في ظلها. وأكدت أن النظر إلى الخسوف القمري لا يسبب ضررًا للعين، بخلاف كسوف الشمس الذي يتطلب نظارات خاصة.
وأوضح الدكتور ياسر عبد الهادي، أستاذ فيزياء الطاقة الشمسية بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزياقية، أن خسوفًا قمريًا وقع عند اكتمال بدر ربيع الأول لثلاث سنوات متتالية؛ أولها الأربعاء 18 سبتمبر 2024، بالتزامن مع بدر ربيع الأول 1446 هجريًا، ثم مساء الأحد 7 سبتمبر 2025 مع بدر ربيع الأول 1447 هجريًا. وأضاف أن المرة الثالثة تكون فجر الجمعة 28، مع اكتمال بدر ربيع الأول 1448 هجريًا.
وأشار إلى خسوف شبه ظلي مساء الإثنين 16 أغسطس وينتهي فجر الثلاثاء 17 أغسطس 2027، متزامنًا مع بدر ربيع الأول 1449 هجريًا، بعد كسوف الشمس الكلي في 2 أغسطس 2027. كما أن الخسوف الحالي سيكون الأعمق من نوعه حتى الخسوف الكلي التالي في 31 ديسمبر 2028.
وتزداد خلال الخسوف فرصة رصد الشفق القطبي بسبب خفوت ضوء القمر، فيما تتمتع كندا وألاسكا بأفضل احتمالات مشاهدة القمر والشفق معًا. وينتج اللون النحاسي للقمر عن حجب الغلاف الجوي للأرض الضوء الأزرق والأصفر وانكسار الضوء الأحمر باتجاه سطح القمر.

نور في الطريق






