أظهرت تجربة سريرية عالمية هي الأولى من نوعها نتائج أولية واعدة لحمض ألفا-ليبويك (ALA)، وهو دواء موجود يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، في ما يتعلق بإبطاء تطور مرض التصلب المتعدد.
وأوضح الباحثون أن الدواء اجتاز بنجاح المرحلة الأولى من التجربة السريرية المعروفة باسم «Octopus»، ليتأهل للانتقال إلى المرحلة الثانية. ويرى فريق الدراسة أن الجرعات العالية من حمض ألفا-ليبويك قد تمثل علاجًا فعالًا لإبطاء تطور المرض، وربما تصبح أول علاج عصبي وقائي له.
وفي المقابل، تقرر استبعاد دواء السكري «ميتفورمين» من التجربة، بعدما لم يُظهر نتائج إيجابية أو تأثيرًا مفيدًا على تطور المرض. واعتبر الباحثون أن هذه الخطوة تتيح توجيه الوقت والموارد نحو العلاجات الأكثر وعدًا، وفي مقدمتها حمض ألفا-ليبويك.
وشملت التجربة تجنيد أكثر من 850 شخصًا في مستشفيات داخل المملكة المتحدة وأستراليا، مع استمرار دعوة مزيد من المرضى إلى التسجيل. ويتولى إدارتها باحثون من مركز كوين سكوير للتصلب المتعدد ووحدة التجارب السريرية المبتكرة في كلية لندن الجامعية.
وقال البروفيسور جيريمي تشاتاواي، طبيب الأعصاب في كلية لندن الجامعية وقائد الدراسة، إن النتائج تؤكد نجاح تصميم تجربة «Octopus» وتفتح المجال أمام طريقة جديدة لحماية الأعصاب. وأضاف أن وقف الميتفورمين أمر مخيب للآمال، لكن صعوبة إيجاد علاجات للتصلب المتعدد التدريجي تجعل الانتقال بحمض ألفا-ليبويك إلى المرحلة الثانية خطوة مهمة، مع التطلع لإضافة أذرع جديدة للتجربة العام المقبل.
وشدد الباحثون على ضرورة عدم حصول المرضى على الدواء خارج نطاق التجربة السريرية، لحاجة الأمر إلى مزيد من الأبحاث لفهم سلامته وجرعته بالكامل. وتتضمن أعراض التصلب المتعدد التعب المزمن، ومشكلات المثانة والأمعاء، وصعوبات الحركة، بينما يحتاج المصابون بالشكل التدريجي إلى علاجات تبطئ أو توقف تلف الأعصاب المسبب للإعاقة.

نور في الطريق






