حذر السفير الأمريكي الأسبق لدى الاتحاد السوفيتي، جاك ماتلوك، من أن تدخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» في الملف الأوكراني ينطوي على مخاطر كبيرة، في ظل اعتبار روسيا الدعم المقدم لأوكرانيا تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.
وقال ماتلوك، خلال مقابلة مع قناة «ذا بيسمونغر» على منصة «يوتيوب» في 30 أغسطس، إنه لا شك في أن الدعم الذي يقدمه الناتو لأوكرانيا يُنظر إليه في روسيا بوصفه تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي. ووصف ذلك بأنه «مأساة لأوكرانيا»، معتبرًا أن استمرار الحرب يؤدي إلى تدمير البلاد.
وأعرب الدبلوماسي الأمريكي السابق عن قناعته بأن قطع العلاقات مع روسيا لا يخدم مصالح الغرب أو أوكرانيا، داعيًا إلى الابتعاد عن نهج المواجهة وإفساح المجال أمام الحوار.
سجل دبلوماسي وانتقادات للتوسع
وترأس ماتلوك البعثة الدبلوماسية الأمريكية في موسكو بين عامي 1987 و1991، خلال عهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب. كما شغل منصب سفير الولايات المتحدة في تشيكوسلوفاكيا بين عامي 1981 و1983، وعمل من 1983 إلى 1986 مساعدًا خاصًا للرئيس الأمريكي رونالد ريغان ومديرًا كبيرًا لشؤون أوروبا والاتحاد السوفيتي في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.
وخلال السنوات الأخيرة، دعا ماتلوك مرارًا إلى تخلي الولايات المتحدة عن سياسة المواجهة مع روسيا، وانتقد سياسة توسع الناتو، معتبرًا أن الحلف تحول إلى منظمة هجومية. وقال إن روسيا ما كانت لتبدأ عمليتها العسكرية الخاصة في أوكرانيا، بحسب وصفه، لولا استمرار محاولات الغرب ضم أوكرانيا إلى الناتو، مطالبًا بمفاوضات بين واشنطن وموسكو.
من جانبها، تكرر وزارة الخارجية الروسية أن إمدادات الأسلحة الغربية لن تغير الوضع في ساحة المعركة، لكنها ستطيل أمد القتال وتزيد عدد الضحايا، مع ما قد يترتب على ذلك من عواقب غير متوقعة للأمن الإقليمي والدولي. ويؤكد مسؤولون روس أن نقل أنظمة بعيدة المدى والسماح باستخدامها ضد أهداف داخل روسيا يمثل، من وجهة نظرهم، تورطًا مباشرًا لدول الناتو في الصراع.

نور في الطريق






