أظهرت بيانات لشركة كبلر أن المسار الملاحي المدعوم من الولايات المتحدة في مضيق هرمز شهد استخدامًا محدودًا خلال أغسطس، رغم الجهود الأمريكية لإعادة فرضه في الممر البحري الحيوي لتجارة الطاقة العالمية.
وبحسب البيانات، سُجلت 166 عملية عبور للمضيق خلال الفترة محل الرصد، واختارت سفينتان فقط المسار الذي تدعمه الولايات المتحدة. وفي المقابل، اتجه نحو نصف السفن العابرة إلى المسار الذي تديره إيران، بينما أخفى النصف الآخر بيانات التتبع الخاصة به.
وتعكس هذه المؤشرات حساسية حركة الملاحة في المنطقة، في ظل تخوف شركات الشحن من المخاطر المرتبطة بالإفصاح عن مسارات سفنها. كما تشير إلى استمرار تأثير إيران في قرارات العبور، سواء عبر المسارات التي تديرها أو عبر الاعتبارات الأمنية التي تواجهها الشركات.
مخاوف الإمدادات وتكاليف النقل
ويأتي ذلك وسط تراجع حاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية والسياسية بين إيران والولايات المتحدة. وتضع شركات الشحن المخاطر الأمنية وتكاليف التأمين في مقدمة حساباتها عند تحديد مسارات السفن.
وتتواصل في الوقت نفسه محاولات التوصل إلى ترتيبات تتيح إعادة فتح المضيق أمام حركة ملاحة أوسع، وسط خلافات بشأن الدور الأمريكي والشروط الإيرانية المتعلقة بالممر الملاحي.
ويُعد مضيق هرمز ممرًا رئيسيًا لتدفقات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل استمرار انخفاض أعداد السفن العابرة مصدر قلق لإمدادات الطاقة وتكاليف النقل والتأمين. وتزامنت التطورات مع تقلبات قوية في أسعار النفط؛ إذ أغلقت العقود الآجلة للخام مرتفعة في 11 أغسطس، مسجلة 88.91 دولار للبرميل لخام برنت و83.20 دولار لخام غرب تكساس الوسيط، وسط عدم يقين بشأن المفاوضات وإعادة فتح المضيق بصورة مستقرة.

نور في الطريق






