زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الأولى، جزيرة إيتوروب، إحدى جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها بين روسيا واليابان، خلال وجوده في مقاطعة ساخالين بالشرق الأقصى الروسي، الخميس.
وتعد اليابان إيتوروب جزءًا من مجموعة تطالب بالسيادة عليها وتطلق عليها اسم «الأراضي الشمالية»، بينما تؤكد روسيا أنها جزء من أراضيها. وخلال الزيارة، تفقد بوتين مجمع «ياسني» لتجهيز الأسماك، واطلع على أنشطته وتناول عينات من المنتجات المحلية.
خلاف ممتد منذ الحرب العالمية الثانية
تضم جزر الكوريل الجنوبية أربع جزر رئيسية هي إيتوروب وكوناشير وشيكوتان ومجموعة جزر هابوماي، وهي محور المطالبات الإقليمية بين موسكو وطوكيو. وكانت القوات السوفياتية قد ضمت الجزر في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية، فيما ظلت اليابان تطالب بالسيادة عليها منذ ذلك الحين، مقابل تمسك موسكو بسيادتها عليها.
ويشكل هذا النزاع العقبة الرئيسية أمام توقيع معاهدة سلام نهائية بين البلدين، رغم استئناف العلاقات الدبلوماسية عام 1956. ونص إعلان مشترك وقع في ذلك العام على تعهد سوفيتي بإعادة شيكوتان وهابوماي إلى اليابان بعد إبرام معاهدة سلام، لكن الخلاف بشأن الجزر الأربع حال دون تحول الإعلان إلى تسوية نهائية.
وفي مارس 2022، أعلنت روسيا وقف المفاوضات الخاصة بمعاهدة السلام، وألغت ترتيبات كانت تتيح لليابانيين زيارة جزر الكوريل الجنوبية دون تأشيرات، مبررة القرار بما وصفته بـ«الخطوات غير الودية» من طوكيو، بعد انضمامها إلى العقوبات الغربية على موسكو عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتكتسب الجزر أهمية استراتيجية واقتصادية لموقعها بين شبه جزيرة كامشاتكا الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية ومواردها البحرية، كما توفر لروسيا منفذًا نحو المحيط الهادئ. وعززت موسكو وجودها العسكري في المنطقة خلال السنوات الماضية، فيما تواصل اليابان تأكيد مطالبها الإقليمية.

نور في الطريق






