تابعت جماهير في أنحاء إسبانيا، الأربعاء، كسوفًا كليًا نادرًا للشمس شمل مناطق في شمال البلاد وأدخلها في ظلام دامس، وسط تنظيم مواقع مشاهدة في المناطق الريفية وانتشار أمني واسع لتأمين الحدث الفلكي.
وفي بوتراجو دو لوثويا، شمال مدريد، صفق المتابعون وهتفوا مع تراجع سطوع السماء وظهور «خرزات بيلي»، وهي نقاط ضوئية لامعة تظهر حول حافة القمر أثناء الكسوف الكلي. وسُجلت هذه المرحلة عند الساعة 18:30 بتوقيت جرينتش واستمرت لنحو دقيقة.
وتجمع الملايين في آيسلندا وشمال إسبانيا لمشاهدة أول كسوف كلي للشمس في أوروبا الغربية منذ 27 عامًا، بينما حذرت السلطات الإسبانية من التواجد في مناطق ترتفع فيها مخاطر حرائق الغابات بسبب موجة حارة. وتوقعت إسبانيا وصول نحو ستة ملايين زائر، غالبيتهم إلى المناطق الريفية الواقعة ضمن مسار الكسوف في شمال البلاد وجزر البليار.
ونشرت السلطات 25 ألفًا من أفراد الشرطة لتأمين مواقع المشاهدة، إلى جانب قرابة 100 طائرة عادية وهليكوبتر، في إطار حملة أمنية وتوعوية تهدف أيضًا إلى منع اندلاع حرائق الغابات. وترى إسبانيا في الظاهرة فرصة للتعريف بمناطق لا تحظى عادة بزيارات سياحية كبيرة، وجذب الزوار بعيدًا عن المنتجعات الشاطئية المكتظة.
وفي آيسلندا، بيعت النظارات الواقية في ريكيافيك بالكامل قبل أيام من الحدث، مع استعداد البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 400 ألف نسمة، لاستقبال قرابة 80 ألف زائر. ووصل الكسوف الكلي إلى الساحل في أقصى غرب آيسلندا عند نحو الساعة 17:44 بتوقيت جرينتش، واستمر هناك دقيقتين و13 ثانية، فيما وصل إلى كيفلافيك عند الساعة 17:47 بتوقيت جرينتش.
وبدأت الظاهرة في أقصى شمال البر الرئيسي الروسي قرابة الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش، ثم تحرك ظل القمر جنوبًا عبر أجزاء من جرينلاند. ومن المقرر أن تشهد شبه الجزيرة الأيبيرية كسوفًا كليًا آخر في 2 أغسطس 2027، وكسوفًا حلقيًا في يناير 2028، ضمن ما يعرف بـ«ثلاثية الكسوف الأيبيرية».

نور في الطريق






