أثار الزلزال الذي وقع في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وشعر به سكان في عدة محافظات مصرية، حالة من الجدل والذعر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقب الزلزال، تداول مستخدمون الآية 97 من سورة الأعراف: «أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ»، إلى جانب الآية التالية لها: «أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ».
دلالة الاستفهام في الآيتين
وفي خواطره حول سورة الأعراف، توقف الشيخ محمد متولي الشعراوي عند قوله تعالى «أَفَأَمِنَ»، موضحًا أن التركيب يضم همزة استفهام وفاء تعقيب، بما يشير إلى ما سبق من كفر وعصيان أعقبه الأخذ بغتة. وبيّن أن الاستفهام يلفت إلى مصير أمم سابقة، منها قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب.
وأوضح الشعراوي أن «البأس» هو الشدة التي يؤاخذ بها الله سبحانه الأمم حين تعزف عن منهجه، وأن الآيات تطرح سؤالًا عن سبب اطمئنان المكذبين إلى عدم مجيء العذاب فجأة، رغم ما حل بمن سبقهم.
الزمان والمكان في معنى الآية
وأضاف أن كل حدث يرتبط بزمان ومكان؛ فالمكان في الآيات هو القرى التي يعيش فيها أهلها، أما الزمن فهو وقت إتيان البأس، سواء جاء ليلًا وهم نائمون أو ضحى وهم يلعبون. ولفت إلى أن الليل والنهار يتعاقبان على بقاع الأرض، فلا يأمن صاحب النهار مجيء البأس ليلًا أو نهارًا، وكذلك صاحب الليل.
وتابع الشعراوي أن وصف أهل القرى يرتبط بما ورد في قوله تعالى: «ولكن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ»، موضحًا أن التكذيب يعني عدم الإيمان برسول ومنهج يضبط حركة الإنسان بين الأمر والنهي، وأن العمل بعيدًا عن هذا المنهج لا ينال صاحبه الجزاء الحسن في الآخرة.

نور في الطريق






