أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم إمامة المسافر للمقيمين في صلاة الجمعة، ردًا على سؤال بشأن عالِم جليل سافر إلى بلد وحلّ بها يوم الجمعة، وما إذا كان يحق له إلقاء الخطبة وإمامة المصلين، وهل تُشترط إقامة الخطيب والإمام في البلد نفسه.
وقالت الدار إن العالم إذا حلّ ببلد وقدّمه الناس لأداء خطبة الجمعة والصلاة بهم، جاز ذلك وصحت صلاتهم جميعًا وفق ما ذهب إليه الشافعية والحنابلة. وأضافت أن المالكية يرون اشتراط أن يكون إمام الجمعة مقيمًا.
وبناءً على ذلك، أكدت دار الإفتاء أن صلاة العالم الجليل إذا قدّمه الناس وصلى بهم تكون صحيحة شرعًا، إن شاء الله.
التأكيد على وجوب الجمعة
وفي سياق متصل، قال الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن ترك صلاة الجمعة بغير عذر إثم كبير، مشيرًا إلى الوعيد الوارد في الحديث الشريف: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ» رواه النسائي.
واستشهد كذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ». ونقل أن الإمام مالك قال إن من ترك الجمعة 3 مرات بلا عذر تُرد شهادته، مؤكدًا أن ذلك لا يعني خروج الشخص من الملة، وإنما عليه مراجعة نفسه والاستغفار والإقلاع عن المعاصي.
وأضاف أن من غلبه النوم وفاتته الجمعة فلا إثم عليه، لكن لا يصح أن يتحول النوم المتعمد، كأن ينام الشخص مع أذان الفجر ويستيقظ بعد الظهر يوميًا، إلى ذريعة لترك الصلاة.
وأكدت الدار أن الجمعة فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل قادر، وأن المرض أو السفر من الأعذار، ومن لم يستطع أداءها لعذر يصلي الظهر بدلًا منها. واستدلت بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ».
كما ورد في فتوى للشيخ عبد العزيز بن باز أن من ترك الجمعة يتوب إلى الله ويصليها ظهرًا، ولا يطيع رئيس العمل أو غيره في تركها إذا كان قريبًا من المسجد يسمع النداء، أما البعيد عن البلد في الصحراء فيصلي الظهر.

نور في الطريق






