أكدت دار الإفتاء المصرية أن رفع الأذان لصلاة الجمعة مرة واحدة عقب صعود الخطيب المنبر، أو رفعه مرتين إحداهما قبل صعود الخطيب والأخرى بعد صعوده، كلاهما صحيح وجائز العمل به.
جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن اختلاف العمل في بعض المساجد بين الاكتفاء بأذان واحد عقب صعود الخطيب المنبر، وإقامة أذانين قبل الصعود وبعده. وأوضحت الدار أن من يكتفي بالأذان الواحد يتمسك بما كان عليه العمل في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بينما يعمل من يقيم أذانين بما فعله الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، مؤكدة أن كلا الأمرين على صواب.
الأذان في عهد النبي والخلفاء
وقالت دار الإفتاء إن الثابت في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان أذانًا واحدًا، يؤذنه بلال رضي الله عنه على باب المسجد بعد جلوس النبي على المنبر. واستشهدت بما رواه السائب بن يزيد رضي الله عنه بشأن استمرار ذلك في عهدي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وأضافت أن عثمان بن عفان رضي الله عنه أمر، عندما كثر الناس في المدينة وانشغلوا بالأسواق، بأذان إضافي يوم الجمعة يُرفع على موضع في سوق المدينة يسمى الزوراء، حتى يتحقق الإعلام بدخول وقت صلاة الجمعة على الوجه الأكمل. وأشارت إلى أن الصحابة أقروا هذا الإجراء، فكان إجماعًا سكوتيًّا.
وبيّنت الدار أن الغرض من الأذان الأول هو الإعلام بدخول وقت الجمعة، فيما يتعلق الأذان عقب جلوس الخطيب على المنبر بالتنبيه إلى قرب بدء الخطبة حتى ينصت الناس ويتركوا الكلام. وأكدت أن عثمان رضي الله عنه أبقى أذان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مع تخصيص دلالته بالإعلام بقرب شروع الخطيب في الخطبة.
وشددت دار الإفتاء في ختام بيانها على أن العمل بأي من الصورتين لا حرج فيه؛ فمن أذن مرة واحدة عقب صعود الخطيب فقد عمل بالسنة، ومن أذن مرتين قبل الصعود وبعده فقد عمل أيضًا بسنة الخلفاء الراشدين.

نور في الطريق






