قال الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن الحرب الباردة الأولى كانت صراعًا إيديولوجيًا بين الشيوعية والرأسمالية، موضحًا أن الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تمكنا، رغم قسوة تلك المرحلة، من ضبط حدودها ومخاطرها.
وأضاف المسلماني، خلال حديث لتليفزيون دبي أجرته الإعلامية التونسية نوفر رامول، أن الحرب الباردة الثانية بين الولايات المتحدة والصين أشد قسوة، رغم أنها تمثل صراعًا داخل الرأسمالية وليس خارجها.
وأشار إلى أن هذا التنافس يجري عبر الآليات الرأسمالية نفسها، وعلى مستويات التجارة والاقتصاد والتكنولوجيا، في وقت يتصاعد فيه مؤشر اللا يقين على مدار الساعة.
إمكانات علمية وصراعات متصاعدة
وأوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن العالم يمتلك إمكانات علمية هائلة يمكن أن تساعده في التعامل مع معضلاته، حتى إذا وصل عدد سكان الكوكب إلى ضعف معدله الحالي. لكنه حذر من أن الصراعات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بالتزامن مع التطور الذي وصفه بالمخيف للذكاء الاصطناعي، تضع العالم عند مفترق الطرق.
وأكد أن أهداف التطور الإنساني ومكافحة الجفاف والتصحر ونقص المياه، إلى جانب تطوير الرعاية الصحية وتوسيع مساحة التعليم، لا تزال ممكنة. وربط تحقيق هذه الأهداف بمسار المنافسة بين الشرق الجديد والغرب القديم، معتبرًا أن نتائج الحرب الباردة الثانية ستكون عاملًا محددًا لمستقبل الإنسانية.

نور في الطريق






