يشهد سوق الذهب حالة من الاضطراب والترقب عقب موجة صعود حادة خلال الساعات الأخيرة، دفعت الأسعار المحلية إلى مستويات تاريخية قاربت 6340 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، الأكثر مبيعًا في الأسواق.
وعالميًا، واصلت أوقية الذهب ارتفاعها لتلامس مستوى 4410 دولارات، بينما تراوحت في المعاملات الفورية بين 4388 و4418 دولارًا. وأثار هذا التحرك تساؤلات لدى المتعاملين والمستثمرين حول ما إذا كانت الأسعار تتجه إلى قمم جديدة أم تقترب من مرحلة جني أرباح وتصحيح تراجعي.
عوامل محلية وعالمية وراء الصعود
ارتبط الارتفاع المحلي بصورة مباشرة بصعود الأوقية عالميًا فوق مستويات 4410 دولارات، مدعومًا باستمرار عمليات الشراء القوية من البنوك المركزية العالمية لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار. كما تشمل العوامل المؤثرة اضطرابات سلاسل الإمداد، ومخاوف التضخم العالمي، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
وجاءت الزيادة أيضًا بالتوازي مع تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك، الذي يتذبذب قرب 50.20 جنيه، بما انعكس على تسعير المعدن النفيس في السوق المصرية.
سيناريوهان لحركة الذهب
تتباين تقديرات المحللين بشأن الأسابيع المقبلة؛ إذ يرى اتجاه أن السوق يمر بدورة صعود هيكلية طويلة الأجل، تستند إلى مشتريات البنوك المركزية والضغوط السياسية والاقتصادية، وقد تقود إلى اختراق قمم تاريخية جديدة.
في المقابل، يحذر اتجاه آخر من الشراء المتسرع عند المستويات الحالية، في ظل الوتيرة السريعة للارتفاعات خلال أيام محدودة، والتي قد تدفع إلى جني أرباح واسع وتراجعات تصحيحية مؤقتة محليًا وعالميًا. وقد تؤثر أي تحولات غير متوقعة في قرارات الفائدة للفيدرالي الأمريكي أو بيانات التضخم المقبلة على المعدن الأصفر مؤقتًا لصالح أصول أخرى.
وتتمثل النصيحة المتداولة في الشراء على دفعات بدلًا من ضخ السيولة دفعة واحدة، مع النظر إلى الذهب كأداة للادخار وحفظ القيمة على المدى الطويل. كما يفضل توجيه السيولة إلى السبائك والجنيهات الذهبية لتقليل تكلفة المصنعية مقارنة بالمشغولات.

نور في الطريق






