الخطاب الإلهي

الإفتاء: لا يجب على أفراد الأمن والحراسة ترك مواقعهم لصلاة الجمعة

الإفتاء: لا يجب على أفراد الأمن والحراسة ترك مواقعهم لصلاة الجمعة

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم صلاة الجمعة للعاملين في الأمن والحراسة داخل المنشآت التي تستمر فيها أعمال المصنع والمخازن خلال وقت الصلاة.

وجاء ذلك ردًا على سؤال يتعلق بمنشأة تضم موظفين وعمالًا وعاملات مسلمين ومسيحيين، تمنح العاملين المسلمين ساعة أو أكثر مدفوعة الأجر لأداء صلاة الجمعة في مسجد يبعد خمس دقائق سيرًا على الأقدام، بينما يستمر العمل للعاملين الآخرين ولمن لديهم أعذار تمنعهم من الذهاب إلى الصلاة.

وأكدت الدار أن صلاة الجمعة واجبة على كل مسلم ذكر بالغ عاقل مقيم، وأن من لم يستطع أداءها لعذر يصلي الظهر بدلًا منها.

وبحسب الفتوى، يجب على من يستطيع من العاملين في المصنع أداء صلاة الجمعة، أما من يتعذر عليه ذلك فيصلي الظهر. أما موظفو الأمن والبوابة والحراسة، فلا يجب عليهم ترك مواقعهم لأداء الجمعة، لأن الحفاظ على المصنع وتأمينه واجب كذلك.

وشددت دار الإفتاء على أن يكتفي المسؤولون في المنشأة بالحد الأدنى من العاملين المكلفين بمهام الأمن والحراسة، مع تنظيم المناوبة بينهم في الجمعات المتتالية، حتى لا ينقطع هؤلاء الموظفون عن صلاة الجمعة مدة طويلة بصورة كاملة.

حكم ترك الجمعة دون عذر

وفي سياق متصل، قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشريف، إن ترك صلاة الجمعة مرتين متتاليتين أو متفرقتين دون عذر شرعي، كالمرض أو السفر، معصية وذنب عظيم يستلزم التوبة والمبادرة بصلاة الظهر في وقتها، لكنه لا يخرج المسلم من الملة.

وأضاف أن الإمام مالك ذهب إلى أن من ترك ثلاث صلوات للجمع متتالية بغير عذر، أو بعذر غير مقبول مثل النوم بسبب السهر للعب، تُرد شهادته. كما أوضح أن من غلبه النوم فلا إثم عليه، لكن اتخاذ السهر حتى يفوت الجمعة بصورة معتادة لا يجوز شرعًا، مستدلًا بحديث: «مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ».

الشعلة

نور في الطريق