دخلت الحركة المدنية الديمقراطية مرحلة لإعادة ترتيب هيكلها الداخلي، بعد خلافات انتهت بتجميد عدد من الأحزاب عضويتها، بينما أثار التشكيل الجديد اعتراضات تتعلق بتوازن تمثيل التيارات السياسية وطريقة التعامل مع الأحزاب المجمدة.
وقررت الحركة إلغاء مجلس الأمناء الذي كان يضم شخصيات عامة، واستبداله بلجنة تنفيذية، مع توجه لتصعيد الشباب إلى مواقع القيادة. واختير المهندس أكرم إسماعيل، منسق الاتصال السياسي بحزب العيش والحرية تحت التأسيس، منسقًا عامًا جديدًا للحركة، فيما تستمر النقاشات لاستكمال اللجنة التنفيذية بما يعبر عن مكوناتها الحالية وأي قوى أو شخصيات عامة قد تنضم إليها.
وقال إسماعيل إن الهدف من إعادة الهيكلة هو استعادة زخم الحركة وتقديمها مجددًا ككيان معارض عبر أنشطة وفعاليات جديدة، إلى جانب توسيع التشاور مع شخصيات عامة من خارجها.
تحفظات على التمثيل وآلية الإدارة
أعلن حزب الدستور احترامه لدور الحركة وتاريخها، لكنه تحفظ على تركيبة المكتب التنفيذي. وقالت الدكتورة وفاء صبري، رئيسة الحزب وعضو أحزاب الحركة المدنية، إن التشكيل يشهد «اختلالًا واضحًا في التمثيل السياسي» لصالح التيارين الناصري واليساري، مقابل تمثيل غير ملائم للتيار الليبرالي. كما طالب الحزب بتمثيل واضح لأمانة الشباب، وبعرض البيانات والتشكيلات الأساسية على الأمانة العامة قبل اعتمادها.
في المقابل، رفض المهندس محمد سامي، رئيس حزب الكرامة، اتهامات سيطرة الناصريين واليسار، مؤكدًا أن المكتب التنفيذي يضم مؤسسي الحركة الموقعين على بيانها التأسيسي الأول، إلى جانب حزب الدستور وحزب المحافظين. وأضاف أن اختيار إسماعيل لا يعني استبعاد الأحزاب الليبرالية أو غيرها من التيارات.
وجاءت التطورات بعد أزمة «قصر قرطام»، التي بدأت ببيان أصدرته الحركة في مايو الماضي رفض هدم قصر على النيل مملوك لرئيس حزب المحافظين رجل الأعمال أكمل قرطام، قبل أن تتراجع عن البيان وتعتذر وتسحبه. وأعقب ذلك تجميد أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي والإصلاح والتنمية والعدل، ثم المحافظين، عضويتها في الحركة.
وأكد الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي أنه لم يطلب العودة إلى الحركة، رابطًا أي عودة بإعادة بنائها على قاعدة العمل المشترك في الملفات المتفق عليها، مع استقلال كل طرف في القضايا محل الخلاف.

نور في الطريق






