وجه النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، مجموعة من التساؤلات إلى الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن هجرة الأطباء إلى الخارج وتزايد النقص في الكوادر الطبية، وانعكاس ذلك على تطوير الرعاية الصحية والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل.
وقال عادل إن تصريحات نقيب الأطباء عن تقدم نحو 10 آلاف طبيب للحصول على شهادات حسن سير وسلوك تمهيدًا للسفر خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بمتوسط يقارب 4 آلاف طبيب سنويًا، تثير تساؤلات حول مستقبل الموارد البشرية في القطاع الصحي.
وأشار إلى أن أسباب خروج الأطباء، وفقًا لما طُرح، لا تقتصر على الرغبة في السفر، بل ترتبط بمستوى الدخل وبيئة العمل وفرص التدريب والتعليم. وأضاف أن الدولة تنفق موارد كبيرة على إعداد وتأهيل الطبيب المصري، ما يجعل الحفاظ على الكوادر وتحسين ظروف عملها جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الصحية.
بيانات العجز وخطة الاستبقاء
وطالب عضو مجلس الشيوخ بالكشف عن الأعداد الفعلية للأطباء الذين غادروا البلاد خلال السنوات الأخيرة، ومدى توافر قاعدة بيانات محدثة لدى وزارة الصحة توضح أعداد العاملين داخل مصر وفي الخارج، إلى جانب التخصصات والمحافظات الأكثر تأثرًا بالعجز.
كما تساءل عن خطة الوزارة لمواجهة الهجرة واستبقاء الكفاءات، بما يشمل تحسين بيئة العمل وزيادة الدخول والحوافز وإتاحة التدريب والتعليم المستمر، بحيث يصبح استمرار الطبيب داخل المنظومة الصحية خيارًا ممكنًا ومستقرًا.
وتطرق عادل إلى بدل العدوى، متسائلًا عن مدى تناسب قيمته الحالية مع المخاطر والمسؤوليات التي يتحملها الأطباء وأعضاء الفرق الطبية يوميًا، وعن وجود خطة لإعادة النظر فيه. كما طالب بتوضيح مدى كفاية مكافأة طبيب الامتياز في ضوء احتياجات الطبيب الشاب وطبيعة تدريبه وعمله بالمستشفيات.
وشدد على ضرورة بيان كيفية ضمان توافر الأطباء والكوادر اللازمة لتشغيل المنشآت وتقديم الخدمة وفق معايير الجودة، في ظل التوسع بالتأمين الصحي الشامل. وطالب بخطة واضحة ومعلنة لإدارة الموارد البشرية الطبية خلال السنوات المقبلة، تتضمن مستهدفات لسد العجز وتحسين الأجور والحوافز والتدريب واستكمال القوى البشرية بالمنشآت الصحية.

نور في الطريق






