أخبار

أهالي إمياي بالقليوبية يتمسكون بصناعة أقفاص النخيل أمام منافسة البلاستيك

أهالي إمياي بالقليوبية يتمسكون بصناعة أقفاص النخيل أمام منافسة البلاستيك

على أطراف قرية إمياي التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية، تستمر ورش صناعة أقفاص الجريد في العمل وسط أصوات الأدوات وحركة الأيدي التي اعتادت التعامل مع الخامات الطبيعية منذ سنوات طويلة. وتتراص الأقفاص أمام الورش كشاهد على حرفة تقليدية تواجه تغيرات السوق وانتشار المنتجات البلاستيكية.

ولا ينظر أهالي القرية إلى الأقفاص باعتبارها منتجات للاستخدام فقط، بل باعتبارها حرفة توارثتها الأجيال وجزءًا من هوية إمياي، التي اشتهرت بصناعة الأقفاص بمختلف أشكالها واستخداماتها على مستوى الجمهورية، وأصبحت «براندًا» مسجلًا باسمها.

ويقول الحاج مجدي، البالغ من العمر نحو 60 عامًا، إن صناعة الأقفاص تعد مصدر رزق أساسيًا لعدد كبير من أبناء القرية، لافتًا إلى انتشار الورش في مناطق مختلفة منها. ويأتي الجريد المستخدم من القرى المجاورة والصعيد والجيزة، قبل أن يمر بمراحل التنظيف والتجهيز ثم التصنيع وفق المقاسات والاستخدامات المطلوبة.

تخصصات ومقاسات متعددة

تعتمد الصناعة داخل الورش على تقسيم العمل بين الصنايعية، وتتنوع التخصصات بين أقفاص الخبز والدواجن والطماطم والبرتقال، إلى جانب صناعة الكراسي والترابيزات من الجريد. وتبدأ مقاسات الأقفاص من 44 و45 وتصل إلى 49، بحسب الغرض من استخدامها.

ورغم تراجع بعض الأنواع، ومنها أقفاص البرتقال، أمام منافسة البلاستيك، فإن أقفاص الطماطم لا تزال تحافظ على وجودها في السوق. ويؤكد العاملون أن قفص الجريد يتميز بكونه مصنوعًا من خامة طبيعية وأكثر توافقًا مع البيئة، فضلًا عن تعدد استخداماته واستمرار تفضيل بعض التجار والمزارعين والمواطنين له.

ولا يقتصر التحدي على المنافسة التجارية، إذ يخشى أصحاب الورش من انقطاع الحرفة بين الأجيال مع تراجع إقبال الشباب على العمل اليدوي واتجاههم إلى المهن الحديثة. ويقول أحد أبناء المهنة إن الصناعة كانت سندًا لأسر كثيرة، وإن العامل يمكنه تعلمها تدريجيًا حتى يصبح صاحب حرفة، لكن استمرارها يتطلب وجود جيل جديد يحافظ عليها.

الشعلة

نور في الطريق