أخبار

أمين مجمع الفقه الإسلامي: التحولات الكبرى لا تُوقف بل تُدار بوعي ومسؤولية

أمين مجمع الفقه الإسلامي: التحولات الكبرى لا تُوقف بل تُدار بوعي ومسؤولية

أكد الدكتور قطب مصطفى سانو، الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، أن الأسرة أصبحت في صميم قضايا الإنسان والوطن والمجتمع والحضارة، في ظل تحولات متسارعة تمس القيم والاقتصاد والتقنية والفضاء الرقمي.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، المنعقد في القاهرة على مدار يومين من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من دول مختلفة. ونقل سانو تحيات علماء ومفكري وخبراء مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مشيدًا بمكانة مصر التاريخية والعلمية وبحضور الأزهر الشريف فيها.

وقال إن الحديث عن الأسرة يرتبط بالإنسان وهويته وكرامته وقيمه، وبأمن الوطن وتماسك المجتمع ومستقبل الحضارة، موضحًا أنها أول مؤسسة عرفها الإنسان وأول نواة للمجتمع وأول مدرسة لترسيخ المحبة والانتماء والمسؤولية والتضحية.

وحذر من تحديات أسرية مركبة، تشمل ارتفاع معدلات الطلاق، وتزايد النزاعات الزوجية والعنف الأسري، وتأخر سن الزواج والعزوف عنه وارتفاع تكاليفه، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والمعيشية والسكنية. كما أشار إلى تراجع الوظيفة التربوية للأسرة واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتقال جانب من صناعة الوعي والقيم إلى الإعلام والمنصات الرقمية والمؤثرين والخوارزميات.

وأوضح أن هذه التحديات ترتبط بتحولات قيمية وثقافية واجتماعية وديمغرافية واقتصادية ورقمية وإعلامية، فضلًا عن التطور في وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والفضاء الرقمي المفتوح. وشدد على أن تلك التحولات لا يمكن وقفها، لكن المطلوب إدارتها بوعي ومسؤولية لاستثمار فرصها والحد من مخاطرها.

ودعا سانو إلى الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق والوقاية، ومن معالجة النتائج إلى الأسباب، ومن التنظير إلى سياسات وبرامج ومبادرات قابلة للتنفيذ والتقويم. وحدد منطلقات حماية الأسرة في تيسير الزواج، وتأهيل المقبلين عليه، وتعزيز دور الوالدين، وبناء ثقافة أسرية رقمية واعية، وتطوير الإرشاد والإصلاح والوساطة الأسرية والتشريعات الداعمة، مع شراكة بين المتخصصين في الشريعة والنفس والاجتماع والتربية والاقتصاد والقانون والتقنية.

الشعلة

نور في الطريق