الخطاب الإلهي

أمين الفتوى: تعلم المقامات الصوتية لتحسين تلاوة القرآن جائز شرعًا

أمين الفتوى: تعلم المقامات الصوتية لتحسين تلاوة القرآن جائز شرعًا

أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم استخدام المقامات الصوتية في قراءة القرآن الكريم والابتهالات الدينية، مؤكدًا أن تحسين الصوت بالقرآن أمر مشروع ومطلوب شرعًا، وأن تعلم المقامات يندرج ضمن الوسائل المعينة على ذلك.

وقال أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الصوت الحسن، وكان من أندى الناس صوتًا.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، حين أُقِرَّ الأذان، قال للصحابي الذي رأى رؤيا الأذان: «علِّمه بلالًا فإنه أندى منك صوتًا»، كما قال صلى الله عليه وسلم في شأن أحد الصحابة: «لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود».

المقامات وسيلة لضبط أداء التلاوة

وبيّن أن قول الله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ يدل على ضرورة تحسين الصوت عند التلاوة، موضحًا أن المقامات الصوتية وسيلة لضبط نغمة الصوت ومواضع رفعه وخفضه، واختيار ما يناسب المعاني من الحزن أو الفرح أو البشارة.

وأضاف أن اشتراك المقامات مع الغناء في بعض الجوانب لا يمنع استخدامها في التلاوة، لأن العبرة بالهدف من استعمالها، وهو تحسين الصوت وتجميل القراءة امتثالًا لأمر الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وأكد أحمد وسام أنه لا مانع من تعلم المقامات لهذا الغرض، موضحًا أن تحسين الصوت بالقرآن يعين على التدبر والخشوع، ويزيد تفاعل المستمع مع المعاني. ولفت إلى أن القارئ المتقن للمقامات يكون وكأنه يشرح ما يقرأ، بما يساعد السامع على فهم الآيات واستحضار دلالاتها.

وشدد أمين الفتوى على أن القول بحرمة هذه المقامات لا يُلتفت إليه ما دامت تستخدم لتحسين التلاوة، دون خروج عن آداب قراءة القرآن، باعتبارها من الوسائل المعينة على الخشوع والتدبر في كتاب الله.

الشعلة

نور في الطريق