شئون عربية ودولية

ألمانيا تدرس إجراءات ضد روسيا بعد محاولة استهداف مطار لايبزيج بمسيرات

ألمانيا تدرس إجراءات ضد روسيا بعد محاولة استهداف مطار لايبزيج بمسيرات

تدرس ألمانيا خيارات للرد على ما تصفه بـ«الهجمات الهجينة» المنسوبة إلى روسيا، عقب حادثة طائرات مسيرة استهدفت مطار لايبزيج في 5 أغسطس الجاري، في وقت لا تزال الحكومة الألمانية تؤكد ضرورة استكمال التحقيق قبل إعلان مسؤولية أي طرف بصورة رسمية.

وبحسب تقارير إعلامية، يعتزم المستشار الألماني فريدريش ميرتس اتخاذ إجراءات ألمانية ضد روسيا خارج إطار الاتحاد الأوروبي، قد تشمل طرد دبلوماسيين وإغلاق «البيت الروسي» في برلين. وقال ميرتس إن هجوم الطائرة المسيرة في لايبزيج يبرهن على وجود تهديدات حقيقية، مؤكدا أن المسؤولين عن الهجمات الهجينة «سيدفعون الثمن».

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة لوقوعها في مطار يمثل منشأة حيوية لحركة الشحن، وتوجد فيه طائرات أوكرانية من طراز «أنطونوف» منذ اندلاع الحرب. وتشير التحقيقات الأولية إلى مشاركة ثلاث طائرات مسيرة في محاولة استهداف طائرة الشحن الأوكرانية «إيه إن-124» داخل المطار، وأن الهجوم المخطط له كان أوسع نطاقا مما أُعلن سابقا.

ونقل عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على المعلومات الاستخباراتية قولهم إن الطائرة المسيرة التي كانت تحمل متفجرات تعود، على الأرجح، إلى الحكومة الروسية. غير أن التقارير الإعلامية والاستنتاجات الاستخباراتية لا تمثل تحقيقا رسميا مكتملا، وهو ما يثير مخاوف من فرض عقوبات واسعة قبل توافر إثبات نهائي للمسؤولية.

ومن بين الخيارات المطروحة أمام برلين زيادة الدعم العسكري لأوكرانيا، بما يجمع بين الضغط على موسكو وتعزيز قدرات كييف. إلا أن هذا المسار يحمل مخاطر تصعيدية، إذ قد تعتبره موسكو دليلا على انخراط أوروبي مباشر في الصراع.

ويأتي الحديث عن إجراءات ألمانية محتملة قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء المقبل في أيرلندا، بالتزامن مع دعوة إسبانيا وبولندا وهولندا والسويد لإعادة النظر في خطة متعثرة لاستخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا. ويرى مراقبون أن القضية تعكس امتداد الحرب إلى الأمن والبنية التحتية الأوروبية، إلى جانب المجالين السيبراني والاستخباراتي.

الشعلة

نور في الطريق