قال الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن السوق العقاري المصري يحتاج إلى تنظيم ورقابة حقيقية، لا إلى التشويه أو التخويف، معتبرًا المرحلة الحالية فرصة لإعادة تنظيم القطاع وتعزيز قوته واستدامته.
وأوضح، في بيان اليوم الأحد، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لضبط السوق العقاري ومتابعة المشروعات المتأخرة والمتعثرة، ومراجعة الالتزام بالعقود ومواعيد التنفيذ والتسليم، تمثل خطوة لحماية حقوق الدولة والمواطن والمطورين الجادين. وشدد على أن الرقابة والمحاسبة ضروريتان، لكن وفق معايير واضحة ودون تعميم.
وأكد الشناوي أن التطوير العقاري قطاع اقتصادي وتنموي يرتبط بعشرات الصناعات والأنشطة ويوفر أعدادًا كبيرة من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، مطالبًا بالتعامل معه من منظور استراتيجي طويل الأجل، لا باعتباره مجرد نشاط لبيع الوحدات أو معالجة للمشكلات بعد وقوعها.
ودعا إلى أن تبدأ عملية التنظيم من آليات طرح وتخصيص الأراضي، بما يضمن وصولها إلى مطورين يمتلكون الملاءة المالية والخبرة والفكر التنموي والرؤية الاستراتيجية والقدرات الفنية والإدارية والتنفيذية. وأشار إلى أن رأس المال وحده لا يصنع مطورًا عقاريًا، محذرًا من توسعات وقرارات استثمارية غير محسوبة.
وطالب بالحد من المضاربات والوساطة غير المنضبطة في الأراضي، مؤكدًا أن الأرض أداة للتنمية والعمران وليست سلعة للتجارة فقط. كما دعا إلى مراجعة عقود الشراكات بين ملاك الأراضي وشركات التطوير، خاصة خارج منظومة أراضي وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وإقرار نماذج متوازنة لعقود بيع الوحدات تحمي العميل وتوضح المواصفات ومواعيد التسليم والالتزامات.
وشدد على التفرقة بين التأخير والتعثر، وتقييم كل مشروع وفق وضعه المالي والتنفيذي وأسباب التأخير وقدرة المطور على تصحيح المسار، مع محاسبة المخالف ومساندة المشروع الجاد القابل للعلاج. وطالب بالإسراع في إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، ووضع تصنيف واضح للمطورين وقاعدة بيانات للمشروعات ومعدلات التنفيذ والتسليم، لتحقيق رقابة وتدخل مبكرين.

نور في الطريق






