أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من خلوة الرجل بالمرأة من التوجيهات المهمة التي يحتاج إليها الناس في كل زمان ومكان، لما قد يترتب على مخالفتها من مفاسد كبيرة.
وأوضح جبر، خلال برنامج «اعرف نبيك» المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن الخلوة المقصودة هي وجود رجل مع امرأة لا تحل له في مكان لا يراهما فيه أحد. وأضاف أن لفظ «امرأة» في الحديث يراد به المرأة الأجنبية التي ليست من محارم الرجل.
وأشار إلى أن النهي لا يشمل المحارم، مثل الأم والأخت والبنت والعمة والخالة، لأنهن ممن يحرم الزواج بهن على التأبيد. وشدد على أن فهم النصوص الشرعية يتطلب إدراكًا دقيقًا لسياقها ومعانيها المقصودة، معتبرًا أن الالتزام بهذه التوجيهات يحفظ المجتمع ويمنع ما قد يؤدي إلى الفتنة أو الفساد.
ثلاث فئات بأجرين
وتناول جبر حديثًا شريفًا بيّن أن ثلاث فئات يؤتيهم الله أجرهم مرتين، لما يجمعونه من أعمال تضم أكثر من فضيلة. وذكر أن الفئة الأولى هي من كانت لديه أمة فقام بتعليمها وتأديبها ثم أعتقها وتزوجها، فجمع بين الإحسان والتعليم والعتق.
وأضاف أن الفئة الثانية هي المؤمن من أهل الكتاب الذي كان مؤمنًا بدينه ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم، فينال أجر إيمانه الأول وأجر إيمانه بالنبي. أما الفئة الثالثة فهي العبد الذي يؤدي حق الله ويخلص في عمله وينصح لسيده، فينال أجرين كذلك.
وأكد أن المقصود بالحديث لا يقتصر على الرجال، بل يشمل النساء أيضًا إذا قمن بهذه الأعمال، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية نظمت العلاقات الإنسانية، وعملت على تضييق منابع الرق والتوسع في تحريره حتى انتهى تدريجيًا.

نور في الطريق






