أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن جواز أن يخطب شخص يعاني علة في رجليه، ويحتاج إلى الجلوس، صلاة الجمعة ويؤم الناس فيها جالسًا.
وأوضحت الدار أن القيام مع القدرة ركن من أركان صلاة الفريضة، كما يجب أن تكون تكبيرة الإحرام من قيام. وأكدت أن اختلال أي ركن من أركان الصلاة بلا عذر يترتب عليه بطلان الصلاة، وأن من كان قادرًا على تكبيرة الإحرام قائمًا لزمه ذلك، ولو لم يستطع استكمال القراءة واقفًا.
وأضافت أن من يستطيع الوقوف خلال جزء من القراءة، من دون ضرر على خشوعه أو كمال صلاته، يجب عليه أن يقوم في القدر الذي يطيقه، عملًا بقاعدة «الميسور لا يسقط بالمعسور». أما إذا جلس طوال الصلاة رغم قدرته على القيام بعض الوقت من غير ضرر، بطلت صلاته لتركه الركن الذي يقدر عليه.
وبيّنت الإفتاء أن من جلس لعلة ثم زالت عنه أثناء الصلاة، أو شعر بخفة تمكنه من الوقوف، وجب عليه القيام؛ لأن الرخصة بالجلوس مرتبطة بوجود العذر. ولفتت إلى أن صلاة النافلة تجوز من جلوس حتى للقادر على القيام، لكن أجره يكون نصف أجر المصلي قائمًا.
حكم إمامة العاجز وخطبة الجمعة
وأكدت الدار جواز صلاة الفريضة قعودًا لمن تمنعه علة، مثل المرض أو الإصابة أو التعب الشديد، من القيام على نحو يضر بخشوعه أو كمال صلاته، سواء كان منفردًا أو إمامًا أو مأمومًا. ولا يؤثر وجود شخص آخر قادر على الإمامة واقفًا إذا كان المعذور هو الإمام الراتب، بينما يجب على المأمومين القادرين الوقوف، إلا من كان له عذر مماثل.
وأشارت إلى أن إمامة غير الراتب من ذوي الأعذار صحيحة، إلا أن الأولى أن يتقدم للإمامة شخص لا علة به. كما أوضحت أن خطيب الجمعة يخطب خطبتين قائمًا ويفصل بينهما بجلوس، فإن عجز عن القيام جاز له أن يخطب جالسًا، مع الفصل بين الخطبتين بسكتة. ونقلت أن خطبة العاجز تصح حتى مع وجود القادر، غير أن الأولى للعاجز أن ينيب القادر.

نور في الطريق






