شئون عربية ودولية

واشنطن تعلن «النبذ الاقتصادي» لعزل إيران وتلوّح بعقوبات على المتعاملين معها

واشنطن تعلن «النبذ الاقتصادي» لعزل إيران وتلوّح بعقوبات على المتعاملين معها

كشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، عن عملية شاملة أطلق عليها اسم «النبذ الاقتصادي»، تستهدف عزل إيران ماليا حول العالم وإرغامها على تنفيذ المطالب الأمريكية، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز.

وشبّه بيسنت الحملة بعمليات الإنزال في نورماندي عام 1944، التي مثلت نقطة تحول في الحرب العالمية الثانية. وقال إن واشنطن ستسرّع آلية رصد وتتبع الجهات التي تتعامل ماليا مع طهران، محذرا من أن استمرار التعاون معها قد يعرّض تلك الجهات للعقوبات والعزلة الاقتصادية والخروج من منظومة الدولار.

وتأتي الخطوة بعد نحو ستة أشهر من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي راهنت واشنطن في بدايتها على إنهائها خلال أسابيع. غير أن التوقعات بانهيار النظام الإيراني أو قبوله التخلي عن تخصيب اليورانيوم وعناصر رئيسية من برنامجه النووي لم تتحقق.

وخلال الأشهر الماضية، تزامن التصعيد العسكري مع حزم عقوبات استهدفت أفرادا وكيانات إيرانية، إلى جانب حصار بحري لمنع تصدير النفط الإيراني. ويرى سينا توسي، الزميل البارز غير المقيم في مركز السياسة الدولية، أن واشنطن تحاول عبر تشديد الخناق الاقتصادي تحقيق ما لم تحققه عسكريا أو دبلوماسيا، بينما تواجه طهران هذا النهج بنهج مماثل قائم على «المكسب الخالص».

وبحسب مركز صوفان للحوار الاستراتيجي، قد يدفع الاستياء الشعبي من تدهور الأوضاع الاقتصادية والجدل داخل طهران بشأن تقديم تنازلات، المتشددين في الحرس الثوري إلى تنفيذ تهديدات بالتصعيد ضد دول الخليج وحلفاء آخرين للولايات المتحدة. إلا أن المركز أشار إلى أن البنوك الإيرانية محرومة بالفعل من النظام المالي العالمي، وأن عملاء النفط والمنتجات الإيرانية تقلصوا، ما يثير تساؤلات بشأن مقدار الضغط الإضافي الذي ستحدثه الإجراءات الجديدة.

وتظل الصين شريان إيران المالي الأهم، إذ تستورد 90% من نفطها، رغم أن الحصار البحري أوقف تلك الصادرات تماما. وحتى الآن، استهدفت واشنطن مصافي التكرير الصينية المستقلة، وتجنبت عقوبات على البنوك الصينية الكبرى، فيما يُرجح أن تضبط خطواتها قبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى واشنطن أواخر الشهر المقبل. وفي المقابل، تتوعد طهران بالانتقام ممن يشارك في عزلها، بينما تؤكد الولايات المتحدة أن التصعيد العسكري ما زال مطروحا.

الشعلة

نور في الطريق