تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، في خطوة ساعدت على تهدئة مخاوف أسواق المال الأمريكية من ارتفاع التضخم، ودعمت صعود مؤشرات الأسهم في وول ستريت، رغم استمرار التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الفترة الأخيرة.
وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 1.2%، بعد تقلبات قوية سجلها في يوليو على خلفية ارتفاع النفط بسبب الحرب مع إيران، إلى جانب القلق من عدم تحول الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى أرباح، واحتمال صعود أسهم شركات الرقائق بوتيرة مبالغ فيها.
وبحلول الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، صعد مؤشر داو جونز الصناعي 569 نقطة، بما يعادل 1.1%، فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع 1.8%.
النفط والسندات
وانخفض خام برنت القياسي للنفط العالمي 4.9% إلى 83.59 دولارًا للبرميل، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس إنه قرر تعليق أوامره للقوات الأمريكية بشن ما وصفه بـ«أكبر هجوم منذ الحرب العالمية» ضد إيران، بدعوى أن قادة دول الخليج طلبوا إتاحة فرصة جديدة للمفاوضات بشأن فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
وكان خام برنت قد تأرجح خلال الشهر الماضي بين 72 و102 دولار للبرميل، مع تغير المخاوف بشأن مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز شبه المغلق منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير الماضي.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.68%، مقابل 4.75% في وقت متأخر من الجمعة، لكنه ظل أعلى من مستواه قبل الحرب البالغ 3.97%. وتزيد العوائد المرتفعة تكلفة الاقتراض للأسر والشركات، بينما وصل متوسط فائدة قروض التمويل العقاري طويلة الأجل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى خلال عام.
أسهم الشركات والرقائق
استفادت الشركات كثيفة استهلاك الوقود من تراجع النفط؛ إذ ارتفع سهم يونايتد إيرلاينز 6.7%، وأمريكان إيرلاينز بالنسبة نفسها، ونورويجيان كروز لاين 3.1%. كما صعد سهم تايسون فودز 3% بعد أرباح تجاوزت قليلًا توقعات المحللين في الربع الثاني، مدفوعة بأداء قطاعي الدجاج والأطعمة الجاهزة.
وفي المقابل، استمرت تقلبات أسهم الرقائق؛ فتراجع سهم ميكرون تكنولوجي 6.4% في البداية قبل أن يرتفع 0.7% خلال أول 90 دقيقة من التعاملات، مع بقائه مرتفعًا 190% منذ بداية العام.

نور في الطريق






