قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر السبت مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة يمثل «أمرًا بالغ الخطورة»، معتبرًا أنه يقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
وأضاف سلام، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على منصة «إكس»، أن الغارات والقصف الكثيف وما وصفه بترهيب الأهالي داخل منازلهم يفاقم الأوضاع في المنطقة. وشدد على أن شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار، وعددهم سبعة، ليسوا «بنية تحتية عسكرية»، وأن الأطفال والنساء الذين قُتلوا فيها ليسوا أهدافًا عسكرية.
وأكد أن التعامل مع أي بنى عسكرية، إن وجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة اللبنانية وحدها عبر الجيش اللبناني ومؤسساتها الشرعية، مضيفًا أن ذلك لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.
ودعا رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل إلى وقف التصعيد، قائلًا إن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم ليسا محل تفاوض أو مساومة.
غارة على منزل في أنصار
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد زعم استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار بجنوب لبنان خلال الليلة الماضية. وادعت المتحدثة باسم جيش الاحتلال إيلا واوية أن الغارات جاءت عقب نشاط نفذه حزب الله ضد قوات الجيش في منطقة مرتفعات علي الطاهر الواقعة داخل المنطقة الأمنية.
وأسفرت غارة شنتها طائرات حربية إسرائيلية على منزل في بلدة أنصار، فجر السبت، عن مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين، بعد تدمير المنزل. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني اللبناني عملت على رفع الأنقاض ونقل الجثامين والجرحى إلى مستشفيات النبطية.
ويأتي التصعيد بعد نحو سبعة أسابيع من توقيع اتفاق الإطار في واشنطن، فيما تستمر إسرائيل في توسيع عملياتها بجنوب لبنان بين تفجيرات وغارات وتحركات على ثلاثة محاور، رغم تراجع وتيرة العنف عقب مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران والاتفاق الإطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل.

نور في الطريق






