أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني في جنوب لبنان تندرج، بحسب وصفه، في سياق استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد البشر والحجر والتراث وكل ما يتصل بحياة الإنسان في الجنوب.
وقال بري إن المجزرتين أسفرتا عن استشهاد عائلة بكامل أفرادها، غالبيتهم من النساء والأطفال، معتبرا أن الاعتداءات تثبت أن المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل لا يقيمان وزنا لأي اتفاقات أو قوانين أو جهود تستهدف إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.
وأضاف أن العدوان على بلدات أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية يمثل دعوة إلى جميع اللبنانيين، وخصوصا القوى السياسية على اختلاف مواقعها، لمقاربة تداعيات العدوان الإسرائيلي وأبعاده بمنظور وطني، بعيدا عن الانقسام المناطقي أو الطائفي أو الحزبي.
وشدد رئيس مجلس النواب اللبناني على ضرورة ترسيخ أجواء الوحدة الوطنية، مطالبا رعاة المفاوضات والجهات المعنية باتفاقات وقف إطلاق النار بتحمل مسؤولياتهم والعمل على وقف ما وصفه بحرب الإبادة قبل فوات الأوان.
وفي وقت سابق، أسفرت غارة شنتها طائرات حربية إسرائيلية على منزل في بلدة أنصار عن سقوط 7 شهداء وإصابة 3 آخرين، بعدما أدى القصف إلى تدمير المنزل. وتواصلت عمليات فرق الإسعاف التابعة لكشافة الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية الإسلامية والدفاع المدني اللبناني لرفع الأنقاض ونقل الجثامين والجرحى إلى مستشفيات النبطية.
ويأتي ذلك بعد نحو سبعة أسابيع من توقيع اتفاق الإطار في واشنطن، فيما لا تزال إسرائيل توسع نطاق التصعيد في الجنوب اللبناني عبر تفجيرات وغارات على بلدات في القطاعين الغربي والأوسط، إلى جانب تحركات على ثلاثة محاور. وكان لبنان قد دخل حرب الشرق الأوسط بعد إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل في 2 مارس، ردا على مقتل مرشد إيران علي خامنئي في مطلع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، قبل أن ترد إسرائيل بغارات واسعة واجتياح بري للجنوب.
ورغم تراجع وتيرة العنف عقب مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ثم اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل، لا تزال الغارات الإسرائيلية تتسبب في ضحايا، إلى جانب عمليات هدم واسعة لمبان في القرى والبلدات الجنوبية.

نور في الطريق






