عقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الجمعة، اجتماعًا لمجلس الأمن القومي لبحث العثور على طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات قرب طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيج هاله، إلى جانب حادث اصطدام طائرة أخرى بجسم مجهول خلال تحليقها هذا الأسبوع.
ووصف وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت الواقعة، التي شهدها المطار في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، بأنها «هجوم هجين» يمثل «مستوى جديدًا من الخطر». ويُعد المطار مركزًا استراتيجيًا للنقل العسكري واللوجستي.
ولم توجه برلين اتهامًا إلى أي جهة، لكن دوبرينت قال إن «قوة أجنبية» قد تكون ضالعة في الحادث. ويأتي ذلك بعد سلسلة من أعمال التخريب والتجسس وحملات التضليل الإعلامي التي تتهم أجهزة الأمن روسيا بالوقوف وراءها.
من جانبها، رفضت السفارة الروسية في برلين الواقعة، ووصفتها بأنها «استفزاز مفتعل بعجالة»، معتبرة أنها «لا تخدم سوى مصالح كييف والجناح العسكري داخل المؤسسة السياسية الأوروبية».
تحقيقات في المسيّرة وحادث الطائرة
وقال الادعاء العام إن المسيّرة كانت مزودة بـ«متفجرات احترافية وصاعق»، موضحًا أن عدم انفجارها يرجع فقط إلى خلل في الصاعق. ولم تحدد السلطات نوع المتفجرات، فيما تحدثت تقارير إعلامية غير مؤكدة عن مادة «سيمتكس»، وهي متفجرات بلاستيكية تستخدم لأغراض صناعية وعسكرية.
واعتبر الادعاء أن حادثة لايبزيج تمثل «هجومًا خطيرًا على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية في ألمانيا»، وكان من شأنها أن «تهدد أمن ألمانيا الخارجي والداخلي».
وأدى الإغلاق المؤقت للمطار إلى إلغاء طائرة شحن محاولة هبوط كانت مقررة، قبل أن تصطدم لاحقًا بجسم مجهول أثناء تحليقها. وهبطت الطائرة بسلام في هانوفر، حيث عُثر على أضرار طفيفة بها. وتواصل الشرطة الألمانية تفتيش المنطقة المحيطة بموقع الاصطدام بحثًا عن بقايا الجسم أو أدلة أخرى، من دون إعلان العثور على شيء حتى الآن.
ويقع المطار في شرق ألمانيا، ويؤدي دورًا رئيسيًا في نقل المعدات العسكرية للقوات المسلحة الألمانية وحلفائها في حلف شمال الأطلسي «ناتو»، كما يستخدم مركزًا لشركة «أنتونوف إيرلاينز» الأوكرانية.

نور في الطريق






