تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات، اليوم الخميس، وسط اتهامات متصاعدة بين الجانبين بتنفيذ عمليات استخباراتية، وذلك بعد يوم من إعلان رئيس الوزراء النرويجي أن طائرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كادت تتعرض لهجوم بطائرة مسيرة.
واتهم جهاز الأمن الفيدرالي الروسي السلطات الأوكرانية بالتخطيط لاستخدام معلومات جمعها عميل عن موظفي السفارة البريطانية في موسكو، للتحضير لهجمات تستهدف السفير البريطاني ودبلوماسيين آخرين. وقال الجهاز إن الهدف، بحسب اتهامه، كان تحميل موسكو المسؤولية ودفع المملكة المتحدة إلى صراع مسلح مباشر مع روسيا.
وأوضح الجهاز أنه ألقى القبض على حارس أمن سابق بالسفارة البريطانية، قال إنه كان يعمل لصالح جهاز الأمن الأوكراني. وذكر أن المتهم مواطن روسي من مواليد 1981، وكان يعمل لدى شركة أمنية مكلفة بحماية السفارة، ووجهت إليه تهمة الخيانة العظمى.
وبحسب البيان الروسي، تضمنت المعلومات صورًا وعناوين سكن ومركبات مستخدمة وتفاصيل اجتماعات ورحلات، إلى جانب بيانات عن النظام الأمني للبعثة وفعالياتها.
في المقابل، أعلنت القوات المسلحة الأوكرانية إسقاط 128 طائرة مسيرة روسية استهدفت مناطق متفرقة من البلاد، وقالت إن الهجمات أدت إلى مقتل 9 مواطنين أوكرانيين وإصابة 43 آخرين في منطقتي ميكولايف وسومي.
ووصل زيلينسكي إلى كندا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن تعزيز الدعم لكييف. وقال كارني إن الزيارة ستركز على التعاون في الدفاع والاقتصاد والطاقة، مؤكدًا التزام بلاده بدعم دفاع أوكرانيا وتعافيها وإعادة إعمارها.
وكان رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره قد قال الأربعاء إن طائرة تقل زيلينسكي من مولدوفا إلى أوسلو للمشاركة في جنازة الملك هارالد الخامس كانت على وشك أن تصاب بطائرة مسيرة عند إقلاعها من مولدوفا، دون تفاصيل إضافية.
وفي ملف الدفاع الجوي، قال وزير الدفاع الأوكراني يفغيني خمارا إن كييف تسعى إلى توقيع عقود لاستلام نحو ألف صاروخ باتريوت بدعم الحلفاء. واعتبر ميخال سميتانا، مدير مركز براغ لدراسات السلام وأستاذ العلاقات الدولية بجامعة تشارلز، أن الإمدادات الأمريكية أساسية لتفادي نقص كبير في صواريخ الاعتراض هذا الشتاء، وأن نقل صواريخ من المخزونات الأوروبية قد يخفف الضغط مؤقتًا دون أن يشكل حلًا جذريًا.

نور في الطريق






