قال مسؤولون إقليميون وغربيون إن السعودية تخطط لشن هجوم على جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، في إطار مساعٍ لتأمين ممر الملاحة في البحر الأحمر. وتشمل الخيارات المطروحة عملية على الساحل قرب مضيق باب المندب، أو هجوما أوسع على جبهات متعددة داخل اليمن.
وبحسب ستة أشخاص مطلعين على التحضيرات، من المتوقع أن تقود القوات اليمنية التي تشرف عليها الرياض العملية على الأرض، بدعم من غارات جوية سعودية، مع احتمال انطلاقها خلال الأسابيع المقبلة. وقالوا إن حلفاء المملكة لن يشاركوا مباشرة في القتال، فيما تقدم الولايات المتحدة معلومات مخابرات لدعم عمليات الرياض، وتوفر دول إقليمية وأوروبية مساعدات عسكرية دفاعية للمملكة.
خيارات العملية وتوقيتها
ذكر مسؤولون خليجيون ويمنيون ودبلوماسيون غربيون أن الهدف الرئيسي يتمثل في وقف مكاسب حققها الحوثيون الشهر الماضي، بعدما تقدموا على الساحل وسيطروا على مضيق باب المندب. ويدرس السعوديون هجوما محدودا حول المضيق، أو عملية تشمل هجمات متزامنة في محافظات البيضاء ومأرب وتعز والجوف، مع إمكان تعبئة أكثر من 100 ألف جندي يمني بحسب حجم العملية.
وتراوحت تقديرات المطلعين لتوقيت بدء الهجوم بين غضون أسبوع وما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في أوائل نوفمبر تشرين الثاني. ويرى دبلوماسيون أن الرياض لا تستطيع الدخول في مفاوضات سلام جديدة مع الحوثيين مع استمرار سيطرتهم على المضيق، الذي يعد الممر الجنوبي للخروج من البحر الأحمر وطريقا رئيسيا بين البحر المتوسط وآسيا، واكتسب أهمية إضافية هذا العام بديلا لمضيق هرمز المغلق فعليا بسبب الصراع الإيراني.
وقال السفير الأمريكي السابق لدى السعودية مايكل راتني إنه يتوقع عملية مركزة وأقل نطاقا من عملية 2015، تستهدف استعادة المناطق الساحلية وعودة الملاحة الطبيعية. وكانت السعودية قد دخلت الحرب اليمنية عام 2015 على رأس تحالف عربي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا بعد طردها من صنعاء، فيما استمرت هدنة 2022 إلى حد بعيد حتى هذا العام، قبل هجمات حوثية بصواريخ وطائرات مسيرة على سفن وبنية نفطية سعودية.
وأضاف مسؤولون أن واشنطن تقدم مستشارين ومعلومات عن الأهداف، لكن دعمها قد يكون محدودا بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبات سعودية لغارات مباشرة. كما أرسلت باكستان أربع طائرات شحن إلى عدن الشهر الماضي محملة بأنظمة دفاع جوي ومدفعية خفيفة وطائرات مسيرة وأنظمة مضادة لها، بينما يوجد مستشارون باكستانيون مع القوات السعودية، ونشرت طائرات مسيرة تركية اشترتها المملكة. وتبقى حماية المنشآت النفطية السعودية من هجمات الحوثيين مصدر قلق رئيسيا، مع طلب الرياض أنظمة دفاعية من حلفائها.

نور في الطريق






