أكدت المندوبة الدائمة لقطر لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، هند عبدالرحمن المفتاح، أن الوساطة تمثل توجهاً راسخاً في السياسة الخارجية لبلادها، يقوم على أولوية الحوار المبني على الثقة، والبحث عن حلول سلمية، مع الحفاظ على قنوات الاتصال مفتوحة حتى خلال الأزمات الأكثر تعقيداً.
وقالت المفتاح إن هذا التوجه يستند إلى أساس دستوري يضع تعزيز السلم والأمن الدوليين وتشجيع تسوية النزاعات بالطرق السلمية ضمن مرتكزات السياسة الخارجية القطرية. وأضافت أن الدوحة عملت على تنمية خبرتها في الوساطة وتوسيع تحركاتها الدبلوماسية في مناطق مختلفة من العالم، لتصبح وسيطاً يحظى بالثقة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضحت أن قطر لا تتعامل مع الوساطة باعتبارها مجالاً للظهور الإعلامي أو المنافسة الدولية، وإنما كمسؤولية أخلاقية وأداة فاعلة لدعم الأمن والسلم الدوليين. وأشارت إلى أن المعيار الذي يوجه تحركها هو مدى القدرة على الإسهام بصورة مؤثرة في خفض التوترات.
شراكة متنامية مع الأمم المتحدة
وفي ما يتعلق بعلاقة قطر بالأمم المتحدة، أكدت المفتاح أن التعاون تطور تدريجياً خلال العقدين الماضيين، من إطار العضوية التقليدية إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تشمل ملفات سياسية وإنسانية وتنموية متنوعة.
ولفتت إلى توقيع عدة اتفاقيات بين قطر والأمم المتحدة على هامش منتدى الدوحة 2018، تضمنت دعماً قطرياً متعدد السنوات بقيمة 500 مليون دولار أمريكي لتمويل عدد من منظمات الأمم المتحدة ودعم مواردها الأساسية، في إطار الجهود الدولية المعنية بالسلم والأمن والتنمية المستدامة.
كما أشارت إلى اتساع الوجود المؤسسي للأمم المتحدة في الدوحة، عبر استضافة مكاتب وبرامج تابعة للمنظمة وتنظيم عشرات الفعاليات الأممية، فضلاً عن افتتاح بيت الأمم المتحدة في الدوحة الذي يضم عدداً من كيانات المنظمة، بما عزز العمل المشترك بين الجانبين.

نور في الطريق






