قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده ماضية في مسار «تركيا بلا إرهاب»، الذي أطلقته للقضاء الكامل على آفة الإرهاب، مؤكدا أن هذا المسار يمثل مشروعا تتبناه الدولة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، السبت، في مراسم قرعة تعيين أقارب الشهداء والمحاربين القدامى وذويهم في المؤسسات الحكومية، التي نظمتها وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية في مركز «خليج» للمؤتمرات بإسطنبول.
وأوضح أردوغان أن تركيا قطعت خلال العامين الماضيين شوطا مهما في هذا المسار، رغم ما وصفه بالاستفزازات والمؤامرات. وأضاف أن المشروع قدم خلال الأشهر الستة الماضية مساهمات استراتيجية في الإدارة الحكيمة للحروب والأزمات بالمنطقة، ولا سيما في إيران ومنطقة الخليج.
وفي ما يتعلق بسوريا، أشار الرئيس التركي إلى ما وصفه بأخبار مشجعة بشأن حل تنظيم «قسد» ومسار دمجه في المؤسسات السورية، قائلا إن قضية الإرهاب هناك تُحل سلميا وبهدوء ودون إراقة دماء بين الإخوة.
ولفت إلى إقرار البرلمان التركي، في أغسطس الماضي، مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والتكامل المجتمعي» الذي أُعد في إطار مسار «تركيا بلا إرهاب». كما قال إن جهات عدة، وفي مقدمتها ما سماها «عصابة الإجرام الصهيونية»، تشعر بالانزعاج من التقدم المحرز في هذا المسار.
وأكد أردوغان أن بلاده لن تمنح تلك الجهات الفرصة التي تطمح إليها، مضيفا أن تركيا ستقطع، واحدا تلو الآخر، مصادر تمويل من وصفهم بأعداء الأمة والوطن الذين استفادوا من صناعة الإرهاب لنحو 50 عاما. وأعرب عن ثقته في تجاوز آخر منعطف في المشروع بما يحقق الأمن والاستقرار لتركيا والمنطقة.
وشدد على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بحزم حتى لا يجد الإرهاب موطئ قدم في الأراضي التركية مجددا. كما ربط الهوية الوطنية التركية بكفاح الشهداء والمحاربين القدامى، قائلا إن انتصارات بلاده تحققت عبر العصور بدمائهم، وإن الراية التركية تستمد لونها الأحمر من دماء الشهداء.

نور في الطريق






