أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن التراجع الذي شهدته أسعار البترول بنحو 2% يأتي في إطار التطورات الأخيرة والتحركات الدولية الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
وقال كمال، خلال استضافته في برنامج «علشان بكره» الاقتصادي على الفضائية المصرية، إن التفاهمات التي شهدتها نيودلهي، إلى جانب التحركات المصرية مع مختلف الأطراف، تسهم بصورة مباشرة في خفض حدة التصعيد العالمي.
وأضاف أن استمرار التصعيد بالمستوى الحالي بات أكثر صعوبة، خصوصًا مع اقتراب فصل الشتاء في أوروبا وبدء الدول الأوروبية تكوين مخزونات الوقود استعدادًا لموسم التدفئة. وأشار إلى أن أمن الطاقة أصبح قضية ضاغطة على الحكومات والأسواق.
وأوضح أن الدول الأكثر تضررًا من أزمة الطاقة تتحرك للضغط من أجل احتواء تداعياتها، في ظل التأثير المباشر لارتفاع أسعار الطاقة على معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، وما يفرضه ذلك من تحديات على البنوك المركزية في ما يتعلق بالسياسات النقدية وأسعار الفائدة.
مزيج طاقة متنوع
وشدد رئيس لجنة الطاقة والبيئة على أن الأزمة الحالية تؤكد أهمية التحول إلى مزيج متنوع من مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على مصدر واحد. ولفت إلى أن مصر تعاملت خلال الفترة الماضية مع تداعيات أزمة الطاقة عبر إجراءات دعمت استقرار الإمدادات.
واعتبر أن تجربة الصين في بناء مزيج يجمع بين الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية وغيرها من المصادر، تقدم نموذجًا لتعزيز أمن الطاقة وتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر منفرد.
وأشار كمال إلى تطور تطبيقات الطاقة الشمسية، ومنها «الطاقة الشمسية المركزة» التي تعتمد على تخزين الحرارة في خزانات تحتوي على أملاح منصهرة، بما يسمح باستخدام الطاقة المخزنة في أوقات غياب الشمس. وقال إن التحول الطاقي يأتي على رأس أولويات لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستلزم استعدادًا أكبر للتحول من الوقود الأحفوري إلى مزيج طاقي متطور، مع تطوير شبكات الكهرباء ووسائل الحماية والتحكم، ومراجعة التشريعات اللازمة لتوفير إطار تنظيمي مشجع للاستثمارات. وأضاف أن عودة الاستكشاف والإنتاج، وتحسن موقف المديونيات واستعادة ثقة شركاء الاستثمار وظهور اكتشافات جديدة، قد تسهم في زيادة الإنتاج المحلي وخفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية.

نور في الطريق






