طرح الخبير الاقتصادي هاني توفيق مقترحًا لتحويل البريد المصري إلى بنك، مستندًا إلى امتلاكه شبكة تضم 4500 فرع وقاعدة تقدر بـ25 مليون عميل، بما يتيح التوسع في الخدمات المالية واستخدام الإنترنت والبطاقات الإلكترونية، خصوصًا في المناطق الريفية.
وقال توفيق إن المقترح يمكن أن يدعم الشمول المالي، إلى جانب تمويل المشروعات الصغيرة وتوطين الصناعة. واستشهد بتجربة بنك البريد الياباني، معتبرًا أنها نموذج ناجح، ووصفه بأنه الأكبر عالميًا من حيث حجم الودائع.
من جانبها، قالت الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي السابقة ووكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، إن هذا المقترح جرى بحثه تفصيليًا عام 2006، وإنه قابل للتنفيذ.
وأوضحت والي أن قبول الودائع وإقراض المواطنين يستلزم خضوع الكيان للبنك المركزي أو للهيئة العامة للرقابة المالية، مع فصله عن وزارة الاتصالات. وأضافت أن الاتجاه الدولي الحالي يرتكز على الخدمات المصرفية الرقمية، ولا يحتاج إلى شبكة فروع بهذا الحجم.
ورد توفيق بأن ما وصفه بـ«مراكز التربح» قد تقاوم إشراف البنك المركزي وتراجع دور العنصر البشري في المعاملات.
وكانت فكرة تحويل الهيئة القومية للبريد إلى مؤسسة مصرفية متكاملة، أو بنك بريدي، قد طُرحت في مصر وعدد من الدول العربية، كما سبق أن ناقشها توفيق ونواب في البرلمان المصري. ويركز المقترح على تجاوز دور البريد التقليدي في الادخار وصرف المعاشات، عبر حشد الموارد والودائع وتقديم خدمات مصرفية وإقراضية أوسع.

نور في الطريق






