أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الجامعات لم تعد تتنافس فقط في إعداد المتخصصين، وإنما في إعداد القادة القادرين على توجيه العلم وتسخيره لعمارة الأرض وخدمة الإنسان.
جاء ذلك خلال محاضرة بعنوان «دور الوعي الديني في إعداد القادة» استضافتها قاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة، لتكون مسك ختام فعاليات الفوج الأول من معسكر قادة المستقبل بجامعة القاهرة، المقام تحت عنوان «مهارات سوق العمل والذكاء الاصطناعي»، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وإشراف وحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب.
وقال مفتي الجمهورية إن العلم أداة حقيقية لبناء الوعي الصحيح، وإن التفوق يرتبط بالتعلم المستمر واكتساب الخبرات، مشيرًا إلى أن للعلم مصادر متعددة، بينها العقل والحواس والخبر الصادق، وأن الوحي الإلهي أصدقه وأعلاه.
وأوضح أن العلم يحتاج إلى منظومة من القيم والأخلاق والوعي الديني، حتى يكون الإنسان أمينًا على نفسه ووطنه ومجتمعه. وأضاف أن القيادة لا تقتصر على المناصب؛ فالطالب قائد لنفسه، والعالِم قائد لفكرته، والأستاذ قائد لطلابه، ورب الأسرة قائد لأسرته.
وحذر عياد من بعض المضامين المقدمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تستهدف تشويه الهوية والمفاهيم وإضعاف الانتماء، مؤكدًا أن مواجهتها تستلزم نشر الوعي الصحيح وتعزيز الفهم المستنير للدين وإعمال العقل للتحقق والتمييز بين الحق والباطل.
وأشار إلى أن الوعي الديني يسهم في تنمية التفكير والتحليل واتخاذ القرار والشعور بالمسئولية، ولا يقتصر على أداء العبادات والشعائر، بل يمتد إلى فهم الحقوق والواجبات وترجمة القيم إلى سلوك عملي.
وفي ختام المحاضرة، دعا طلاب المعسكر إلى مواصلة التعلم، وتقديم الأخلاق على المهارات، وإتقان الاستماع، والتحقق من المعلومات قبل تداولها، وترسيخ الحوار والتعاون. واختتم اللقاء بحوار مفتوح، قبل أن يهدي الدكتور أحمد رجب درع جامعة القاهرة للدكتور نظير عياد تقديرًا لدوره في نشر الوعي والفكر المستنير.

نور في الطريق






