تتحرك مصر عبر مسارات متوازية لتعزيز إدارة مواردها المائية وحماية أراضيها الزراعية، في ظل الضغوط العالمية المرتبطة بتغيرات المناخ وارتفاع معدلات الجفاف وتدهور الأراضي، بالتزامن مع تعزيز التعاون الدولي لمواجهة مخاطر التصحر.
ويشارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور تحت شعار «استعادة الأراضي.. استعادة الأمل».
ترابط المياه والأراضي والمناخ
وتطرح مصر خلال مشاركتها رؤيتها للترابط بين ملفات المياه والأراضي والمناخ، انطلاقًا من أن التعامل مع كل ملف بصورة منفصلة لم يعد كافيًا لمواجهة تداعيات تغير المناخ والجفاف. وترتبط قضايا التصحر وتدهور الأراضي بصورة مباشرة بالأمنين المائي والغذائي، خصوصًا في الدول التي تتعرض لضغوط متزايدة على مواردها الطبيعية.
وتستعرض مصر تجربتها في التعامل مع محدودية الموارد المائية من خلال التوسع في إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة. وتستهدف هذه الإجراءات تعظيم الاستفادة من المياه ودعم قدرة الدولة على توفير الاحتياجات المائية في ظل الضغوط المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية.
كما تشمل التجربة المصرية تنفيذ مشروعات للتكيف مع التغيرات المناخية، وجهودًا لحماية الأراضي الزراعية من التدهور. وتؤكد الرؤية المصرية أن الجفاف وتراجع جودة الأراضي ينعكسان على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، فيما تؤدي الإدارة غير المستدامة للموارد الطبيعية إلى مضاعفة الضغوط البيئية.
وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية تعزيز التعاون الدولي وحشد التمويلات اللازمة لمساعدة الدول النامية على تنفيذ مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية واستعادة الأراضي ومواجهة الجفاف، بما يوفر التمويل والتكنولوجيا والحلول العملية للحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتؤكد المشاركة المصرية أن مواجهة التصحر ترتبط بمستقبل المياه والزراعة والأمن الغذائي والتنمية المستدامة، وأن حماية الأراضي تبدأ بالإدارة الكفؤة للمياه.

نور في الطريق






