أسرة ومجتمع

مشروع قانون لحماية الأطفال رقميًا يتضمن إزالة المحتوى المخالف وتعطيل الحسابات

مشروع قانون لحماية الأطفال رقميًا يتضمن إزالة المحتوى المخالف وتعطيل الحسابات

يتضمن مشروع قانون «حماية الطفل من المؤثر الرقمي وتنظيم وسائل التواصل الرقمية»، الذي أحاله مجلس النواب في دور الانعقاد الأول إلى اللجان النوعية المختصة، حزمة إجراءات تستهدف حماية الأطفال وتنظيم التعامل مع المخاطر المتصاعدة عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية.

وينص المشروع على اتخاذ تدابير عاجلة للحد من استمرار الضرر الرقمي، تشمل إزالة المحتوى محل الجريمة أو تعطيله بصورة مؤقتة، ومنع إعادة نشره، وتعطيل الحساب المستخدم في استمرار الجريمة عند الضرورة. كما يتضمن حفظ الأدلة والبيانات الرقمية، وإلزام المنصات بتنفيذ الأحكام والأوامر القضائية وأوامر النيابة العامة المختصة.

التزامات للمنصات وحماية للقُصّر

ويلزم المشروع المنصات الرقمية بالشفافية في إدارة المحتوى والإعلانات والخوارزميات، وتعيين ممثل قانوني داخل الدولة، وتوفير آليات لتلقي البلاغات ورصد المحتوى المخالف. كذلك يفرض تطبيق التصنيف والتحقق العمري، بما يدعم حماية الأطفال ومنع وصول القُصّر إلى المحتوى غير المناسب.

ويستهدف التشريع وضع إطار متكامل لتنظيم البيئة الرقمية في ضوء التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وانتشار تقنيات التزييف العميق، والتصدي لجرائم الابتزاز والتشهير والتنمر وانتهاك الخصوصية عبر المنصات.

وأوضح عضو مجلس النواب أن المشروع ثمرة أكثر من 750 ساعة من الدراسة والتدقيق والصياغة، ويتكون من 7 أبواب و54 مادة لمعالجة الفراغات التشريعية المرتبطة بالتطور السريع للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.

ويتناول المشروع استخدام الذكاء الاصطناعي في انتحال الصور والأصوات واختلاق الوقائع أو التصريحات، مع إلزام الجهات بالإفصاح عن المحتوى المصطنع أو المعدل تقنيًا إذا كان من شأنه إيهام الجمهور بأنه حقيقي. كما يتصدى لما وصفه بـ«المبارزات الرقمية» ونشر الأسرار والصور الخاصة، وينشئ منصة لتسجيل صناع المحتوى والمؤثرين، إلى جانب اللجنة الوطنية لتنظيم المحتوى الرقمي بمشاركة جهات من بينها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والمجلس القومي للطفولة والأمومة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وأكد عضو مجلس النواب أن المشروع لا يستهدف حرية التعبير أو الإبداع، لكنه يسعى إلى تحقيق التوازن بين الحرية والمسؤولية وحماية المواطنين والأطفال من مخاطر البيئة الرقمية.

الشعلة

نور في الطريق