تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير البترول والثروة المعدنية، بشأن استمرار تراجع إنتاج الغاز الطبيعي والأسس التي تعتمد عليها الوزارة في استهداف رفع الإنتاج إلى ما بين 6 و6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول عام 2030.
وقال فؤاد إن أحدث أرقام إنتاج الغاز تشير إلى تراجعه إلى نحو 3.69 مليار قدم مكعبة يوميًا، معتبرًا أن ذلك يؤكد استمرار الاتجاه الهبوطي للإنتاج المحلي. وأضاف أن حزب العدل رصد هذا المسار منذ مارس 2025 عبر تحليلات متتابعة لقطاع الطاقة، خصوصًا ما يتعلق بالتناقص الطبيعي للحقول والفارق بين الإعلان عن اكتشافات واستثمارات جديدة وبين أثرها الفعلي في الإنتاج.
وأشار إلى تعدد المستهدفات الحكومية المعلنة خلال الفترة الماضية؛ إذ جرى الحديث عن تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، ثم تحدث رئيس مجلس الوزراء في صيف 2024 عن خطة لاستعادة مستويات الإنتاج السابقة خلال 2025. وفي نوفمبر 2025 أعلن وزير البترول استهداف إنتاج يتراوح بين 6.4 و6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال خمس سنوات، قبل الإعلان في فبراير 2026 عن خطة للوصول إلى 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا بحلول 2030.
وطالب النائب بتوضيح حجم الإنتاج الجديد المطلوب لتعويض التناقص الطبيعي أولًا، قبل احتساب أي زيادة صافية في الإنتاج. كما أثار مسألة عدم الإعلان الدوري والمنتظم عن بيانات إنتاج الزيت الخام، بما يسمح بتتبع المسار ومقارنته بالمستهدفات المعلنة.
ودعا فؤاد إلى نشر ميزان غاز متكامل حتى 2030، يتضمن الإنتاج القائم ومعدلات تناقص الحقول والإنتاج الجديد المتوقع، إلى جانب الواردات والطلب المحلي والإسالة والتصدير. وطالب بتحديد ما إذا كان مستهدف إنتاج 6 إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا لا يزال قائمًا رسميًا أم جرت مراجعته.
وقال إن ملف الطاقة بلغت فاتورته نحو 42 مليار دولار، مطالبًا برد حكومي مباشر يتضمن الأرقام والافتراضات والخطة، لا تصريحات إعلامية. وأضاف أن وضوح الخطة يكتسب أهمية مع التوسع المتزامن في التدفقات الإقليمية وواردات الغاز الطبيعي المسال وقدرات إعادة التغييز.

نور في الطريق






