أكد الفنان محمد الميموني أهمية معرفة تاريخ التصوير لدى العاملين في المجال، من مصورين وصحفيين وإعلاميين، خلال ندوة «الفيلم والبيكسل.. قصة التطور الذي أعاد تشكيل الصورة»، التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الثاني من احتفالات اليوم العالمي للتصوير 2026.
وتُنظم الاحتفالات نقابة الصحفيين بالتعاون مع الاتحاد العربي للمصورين وشعبة المصورين الصحفيين، تحت شعار «مصر بعيون مصوريها: تاريخ يُحكى وصورة تُبنى».
واستعرض الميموني بدايات التصوير عبر Camera Obscura، التي وصفها بأنها كانت بمثابة عملية «شف» للمشهد المراد تصويره، من خلال فنان يؤدي ما يشبه الرسم. وأشار إلى أن مصر كانت من أوائل الدول المستهدفة بالتصوير، وأن إحدى البعثات الفرنسية حاولت إبهار محمد علي خلال حكمه لمصر، بهدف الاستئثار بنشر الصور عنها.
من حجم الكاميرا إلى فكرة الصورة
وتناول الفنان تاريخ الكاميرا وتغير حجمها وتطورها التقني، وصولًا إلى كاميرات يمكن للمصور حملها والتنقل بها. وأوضح أن هذا التطور لم ينعكس على جودة الصورة فقط، بل امتد إلى فكرتها، إذ أتاحت إمكانيات الكاميرات التقاط صور آنية خلال الأحداث المختلفة.
واتفق بعض الحضور على أن ارتفاع الجانب التقني أفضى إلى وفرة سلبية في الصور، معتبرين أن تكلفة الفيلم و«تحميضه» لتنوير الصور كانت تدفع المصور إلى مزيد من الحرص عند الالتقاط ثم التنوير، خوفًا من الهدر. ورأوا أن هذا العامل لم يعد حاضرًا مع الأنواع الجديدة من الكاميرات، بما أثر سلبًا على حرص المصورين ودقتهم.
وأكد الميموني، خلال إجاباته عن أسئلة الجمهور، أن التطور يرتبط بخيال المصورين أنفسهم وليس بإمكانات الكاميرات وحدها، مشيرًا إلى أن الهواة يمثلون 80% من مشتري الكاميرات، وهو ما يفسر جانبًا من الإقبال على أنواع محددة منها.
ويُحتفى باليوم العالمي للتصوير في 19 أغسطس من كل عام، بعدما أقرته اليونسكو رسميًا عام 2010. ويعود تاريخ التصوير الفوتوغرافي إلى عام 1839، حين أعلنت الأكاديمية الفرنسية للعلوم اختراع «الداجيروتايب» على يد لويس داجير، قبل أن تشتري الحكومة الفرنسية براءة الاختراع وتتيحها مجانًا للعالم كأول وسيلة عملية للحصول على صورة دائمة. وتتابعت التطورات لاحقًا من الفيلم الهلامي الجاف الذي طوّره جورج إيستمان عام 1884، وكاميرا «كوداك» عام 1888، إلى التصوير الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وتقام الاحتفالية للمرة الأولى تحت مظلة نقابة الصحفيين واتحاد المصورين العرب، وكان قد افتتحها خالد البلشي نقيب الصحفيين، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النقابة، وحسام دياب رئيس اتحاد المصورين العرب «فرع مصر»، ومجدي إبراهيم رئيس شعبة المصورين بنقابة الصحفيين، إلى جانب عدد كبير من كبار المصورين.

نور في الطريق






