أعلن وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا أن بلاده بصدد استكمال بناء سد كبير على نهر ميجيش، الذي يصب في بحيرة تانا، المصدر الرئيسي الذي ينبع منه النيل الأزرق، موضحًا أن المشروع مخصص لأغراض الري وتوفير المياه.
وقال إيتيفا، في تصريحات لوكالة الأنباء الإثيوبية، إن الخطوة تأتي اتساقًا مع ما وصفه بحق إثيوبيا السيادي وسياستها المائية والقوانين الدولية. وأثارت التصريحات جدلًا، لا سيما مع حديثه عن إقامة سدود على النيل الأزرق وبحيرة تانا.
من جانبه، قال الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل هاني إبراهيم إن الحديث يدور عن قرب استكمال سد بدأ العمل عليه منذ عام 2007، بعد 19 عامًا، وليس عن مشروع جديد. واعتبر أن تصريحات الوزير تستهدف، بحسب رؤيته، تجميع الداخل الإثيوبي ضد مصر، خصوصًا في ما يتعلق بسد ميجيش المخصص للري ومياه الشرب.
تمويل ومعوقات تنفيذية
وأوضح إبراهيم أن سد ميجيش كان ضمن مشروعات تمويل البنك الدولي وفق مبادرة حوض النيل، وأن بيانات البنك الدولي تشير إلى الاتفاق عام 2007 على مشروعين، هما سد رب، الذي اكتمل منذ 2020 ويواجه، وفق قوله، خطأ تشغيليًا للمفيض، وسد ميجيش.
وأضاف أن سد ميجيش واجه معوقات متعددة، بينها انهيار أرضي، إلى جانب ما وصفه بسوء التصميم وأخطاء التنفيذ، ما أدى إلى توقف العمل به فترة طويلة. وأشار إلى أن المشروع يسع لنحو 185 مليون متر مكعب، منها 116 مليونًا للري و32 مليونًا لتوفير مياه الشرب.
وتساءل إبراهيم عما إذا كانت مشكلات التنفيذ والتخطيط، وليس اعتراض مصر، وراء تعثر المشروع، مشيرًا إلى أن التمويل الدولي تم من دون اعتراض مصري. وقال إن مصر لا تعترض، بحسب رأيه، على مشروعات مياه الشرب أو الري التي يمكن التعامل مع آثارها في إطار التعاون، بينما تعترض على المشروعات المؤثرة التي قد تلحق ضررًا كبيرًا بها، في ظل ما وصفه بعدم التزام إثيوبيا بمبدأ الإخطار المسبق.

نور في الطريق






